أنهى المغرب اليوم الأول من انتخابات المجالس المحلية والجهوية في هدوء تام وسط إقبال وصف بالمتوسط، بعد حملة انتخابية شرسة وسط تنافس قوي بين الإسلاميين والمعارضة لحصد أكبر عدد من المقاعد.
وذكرت وزارة الداخلية المغربية في بيان أن «عملية التصويت انطلقت صباح الجمعة عند الساعة الثامنة في جميع ربوع المملكة في ظروف عادية».
وأوضح شهود عيان ان الإقبال على مكاتب التصويت في مركز المدينة بالعاصمة الرباط «بدأ منذ افتتاح المكاتب وارتفع بشكل محلوظ عقب أداء صلاة الجمعة.
في المقابل ذكرت وكالة الأنباء المغربية الرسمية أن «ثمانية أشخاص قاموا باقتحام مكتب للتصويت وتكسير صندوق الاقتراع» في احدى قرى إقليم الرحامنة قرب مدينة مراكش. لكن السلطات المحلية «عملت على استبدال صندوق الاقتراع، وتجري الأبحاث حاليا لتوقيف المشتبه فيهم وتقديمهم للعدالة».
إقبال متوسط
من جانبه قال هشام بلاوي مدير ديوان وزير العدل والحريات وعضو لجنة تتبع الانتخابات لـ«البيان»، إن الإقبال بدا متوسطا على لجان الاقتراع مع الساعات الأولى لفتح اللجان خاصة في مدن الرباط والدار البيضاء، لكنه ازداد كثافة قبيل موعد صلاة الجمعة بالنسبة للنساء والرجال، ولم تسجل لجنة تتبع الانتخابات أي مشاكل أو شكاوى خاصة بسوء التنظيم أو أي عراقيل للعمليات الانتخابية، ويبدو المشهد هادئا وسط كثافة أمنية خارج اللجان وحول محيط مراكز الاقتراع على مستوى المملكة.
امتحان
ويصوت أكثر من 15 مليون ناخب مسجل في الاقتراع الذي يتنافس فيه 30 حزبا للفوز بقرابة 31 ألف مقعد. وتشكل هذه الانتخابات أهم امتحان لشعبية حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي فاز لأول مرة في تاريخه بالانتخابات البرلمانية نهاية 2011 وقاد التحالف الحكومي.
طيران
وزع أنصار الأحزاب المنافسة لحزب الحكومة، على بعد أمتار من عدد من اللجان الانتخابية بالرباط والدار البيضاء، منشورات تهاجم رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وتتهمه بإنفاق أموال مبالغ فيها على حملته الانتخابية وخاصة بندر «التنقلات» متسائلين «من أين لك هذا». وأبرزت المنشورات الموزعة على الناخبين فاتورة تؤكد قيام رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بـ10 تنقلات عبر طائرة خاصة استأجرها حزب العدالة والتنمية، لضمان حضور أمينه العام المؤتمرات الجماهيرية التي أقيمت ضمن الحملة الانتخابية الحالية، بلغت قيمتها 310 آلاف درهم مغربي – حوالي 35 ألف دولار.

