تناولت وسائل الإعلام قصة شاب سوري سبح قرابة 6 ساعات متواصلة من تركيا إلى اليونان في «رحلة بطولية إلى الحرية».

وأفادت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أن هشام معضماني، ويبلغ من العمر 24 عامًا، قدم من سوريا إلى ألمانيا مصطحبًا أهم ثلاثة مقتنيات لديه، وهي جواز سفره وقلم ليزري وهاتفه المحمول، ووضعهم داخل حقيبة بلاستيكية. وعلى الرغم من أنه يتقن السباحة بشكل جيد، إلا أن معضماني لم يسبق له أن سبح في البحر سوى مرتين في حياته، ولكن سباحة 5 كيلومترات متواصلة كان خياره الوحيد للوصول إلى اليونان.

وتحدث معضماني إلى الصحيفة مشيرًا إلى أنه لم يستطع جمع ألف دولار لدفعها للمهربين أجرة مقعد له على قارب مطاطي، لذلك قرر السباحة بنفسه والوصول إلى الجزيرة. وأضاف: «كانت الجزيرة وسط البحر على بعد نحو 3 كيلومترات، قلت لنفسي سأحاول بلوغها ثم أطلب المساعدة في الصباح»، لكنه لم يستطع أن يبلغ الجزيرة، بسبب المنحدرات الحادة التي يستحيل تسلقها.

واستمر الشاب السوري بالسباحة إلى أن شاهد قاربًا لخفر السواحل اليوناني وسط البحر، فاستعمل قلم الليزر لتنبيهه، ثم حمله القارب إلى الشواطئ الأوروبية. ووصل معضماني إلى ألمانيا بعد قطعه 11 بلدًا، ويقطن حاليًا في مدينة هامبورغ الألمانية، ويعتقد أنه الوحيد الذي استطاع أن يعبر المياه التركية سباحة باتجاه الجزر اليونانية.

ولم يتوقع معضماني في يوم من الأيام أن يغادر وطنه سوريا سباحة. وعن الصعوبات التي اعترضته، بين أنها كانت منذ أول الرحلة وحتى لحظة وصوله إلى ألمانيا، السباحة بداية من تركيا إلى اليونان، من ثم المشي لخمس وعشرين ساعة حتى الحدود المقدونية، إضافة إلى التنقل داخل الغابات مع احتمال التعرض للصوص.

كما أوضح المعضماني أنه لم يكن يتوقع الاهتمام الإعلامي الذي لاقته قصته، حيث قام بكتابتها بأسلوبه ونشرها على صفحته في موقع «فيسبوك».