قالت شركة نورول القابضة إن مسلحين يرتدون زياً عسكرياً اختطفوا 18 عاملاً تركياً من استاد رياضي كانوا يشيدونه في شمال شرق بغداد صباح أمس، فيما قالت أنقرة إنه هجوم مستهدف فيما يبدو.

وقال دبلوماسيون إن تركيا قد تتعرض لأعمال انتقامية بعد أن تخلت عن تحفظها الذي استمر لشهور إزاء شن ضربات جوية ضد تنظيم داعش في سوريا المجاورة وفتح قواعدها للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال المتشددين.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن إن العمال اختطفوا في حي الحبيبية الذي تقطنه أغلبية شيعية شمال شرق بغداد، حوالي الساعة الخامسة فجراً بالتوقيت المحلي.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الخطف على الفور، لكن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش قال إن السلطات في البلدين تتعاون في الأمر. كما قال أيضا إن السلطات التركية لم تتمكن من إجراء اتصال مع جندي تركي فقد في وقت متأخر أول من أمس عقب إطلاق نار عبر الحدود من منطقة خاضعة لسيطرة تنظيم داعش في شمال سوريا ما أسفر عن مقتل جندي آخر.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة نورول أوجور دوجان «اقتحم أشخاص يرتدون زياً عسكرياً الباب في الساعة الثالثة فجراً وخطفوا كل هؤلاء الناس».

وقال مصدران من الشرطة إن المسلحين وصلوا في قافلة سيارات رياضية سوداء. فيما نفى معن تقارير بأن ما يصل إلى ثلاثة عراقيين خطفوا أيضاً من المكان وقال إن عدد المختطفين 16.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية التركية إن الرعايا الأتراك اختطفوا بشكل مقصود على يد مهاجمين دون أن يذكر أي تفاصيل.

وعادة ما يعلن تنظيم شن هجمات انتحارية في بغداد، لكن الفصائل الشيعية والجماعات المسلحة الأخرى تنشط هناك أيضاً؛ هذا في حين كانت الحكومة العراقية قد كثفت إجراءات الأمن في بغداد هذا الأسبوع، قبيل خطط لتخفيف القيود على دخول المنطقة الخضراء المحصنة، وإلغاء المناطق التي حظرت دخولها الفصائل المسلحة والأحزاب السياسية.

اضاءة

كان تنظيم داعش نشر تسجيلاً مصوراً الشهر الماضي اتهم فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه «يبيع البلاد للصليبيين» وبالسماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد التركية «لمجرد الاحتفاظ بمنصبه». وتقوم تركيا بدور في قتال متشددي التنظيم الذين يتقدمون عند حدودها الجنوبية.