عادت وتيرة الجدل السوداني بشأن المحكمة الجنائية الدولية في الارتفاع على خلفية زيارة الرئيس عمر البشير الحالية للصين فيما اشتدت وتيرة الحملات العالمية المطالبة بالقبض عليه.وراهن السودان منذ نشوء الأزمة بينه والمحكمة الدولية على النهج السياسي الذي يعتمد على نكران اي سلطة او اختصاص للمحكمة،وفي ظل ذلك ارتفعت بعض الأصوات داخل الحكومة السودانية مطالبة بضرورة مراجعة الموقف السوداني وسلك السبل القانونية والاستفادة من المنابر المتاحة.

مجهودات عقيمة

ويعتبر المدير العام للتعاون الدولي بوزارة الخارجية السودانية السفير سراج الدين حامد ابرز من قدم خطة واضحة للتعامل مع قضية المحكمة الجنائية الدولية وملاحقتها المتواصلة لعدد من الدستوريين السودانيين على رأسهم الرئيس عمر البشير..

حيث يرى حامد ان معظم الجهود التي قامت بها الحكومة السودانية منذ نشوء الأزمة وحتى الآن ضد المحكمة الجنائية الدولية كانت غالبها مجهودات سياسية محضة مع بعض المجهودات القانونية المحدودة التي لم تثمر..

الى جانب ان المنابر القانونية المتاحة للسودان مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية وجمعية الدول الأطراف في ميثاق روما والتي تجتمع سنويا بالتناوب بين لاهاي ونيويورك ظلت منابر معطلة وغير مستغلة لعدم وجود خطة قانونية مدروسة لمناهضة تجاوزات مكتب الادعاء.

حفظ ماء الوجه

ويشير سراج الدين في ورقة قدمها في المجلس السوداني للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية السودانية ان السودان بإمكانه التحرك القانوني لمواجهة المحكمة الجنائية الدولية عبر عدة خطط، من ضمنها التقدم بطلب الرأي الاستشاري من محكمة العدل الدولية بهدف ايجاد مخرج قانوني مقبول يحفظ ماء الوجه لكل الأطراف..

ويخرجهم من حالة المواجهة والتوتر القائمة بين مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية فيما يتصل بالجرائم المدعى وقوعها في ولايات دارفور بواسطة مسؤولين سودانيين.

ويرى سراج الدين الذي شغل منصب سفير السودان في لاهاي حتى العام 2010 ان هذه الخطة تقوم على نسف مشروعية قرار احالة الوضع في دارفور بواسطة مجلس الأمن الى المحكمة الجنائية الدولية عن طريق استفتاء محكمة العدل الدولية بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة للرأي الاستشاري فيما يتعلق بصحة ومشروعية قرار الإحالة.