ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المدنيين في مدينة حلب يعانون معاناة هائلة بسبب عمليات القطع المتعمد لإمدادات المياه والكهرباء، مشيرة إلى أن حوالي مليوني نسمة يعيشون في المدينة، يواجه الكثير منهم صعوبة شديدة في الحصول على المياه على جانبي خطوط المواجهة، بسبب استخدام الأطراف المتقاتلة المياه سلاح حرب.

ودعت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سوريا، ماريان غاسر، التي عادت أخيراً من زيارة إلى حلب لمناقشة مسألة توافر المياه مع الأطراف المتقاتلة إلى «تحييد الخدمات الحيوية للناس، مثل إمدادات المياه، عن الجوانب السياسية المتصلة بالنزاع في سوريا». وتعتمد إمدادات المياه في حلب على تشغيل محطات الضخ والكهرباء، غير أن كلا منها يخضع لطرف متحارب مختلف.

 وغالبا ما يُستخدم تشغيل المحطات كسبيل للضغط على الطرف الآخر. وبحسب غاسر فإن المياه «تصبح في معظم الأحيان في سوريا أداة في متناول الأطراف المتحاربة. فتتحول إلى سلاح حرب. المدنيون هم أكثر من يعانون. وينبغي أن يكون الحصول على المياه غير مشروط».

وتشهد دمشق حالة مماثلة، حيث تُستخدم قطع إمدادات المياه كتكتيك للضغط على الطرف الآخر. وأدى النزاع الدائر منذ خمسة أعوام إلى إلحاق أضرار شديدة بالبنية التحتية للمياه في البلد. وتعرّض ما يُعادل نصف إجمالي الطاقة الإنتاجية للخسارة أو الضرر.