بعد يوم واحد من تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات العراقيين أمام مقر مجلس القضاء الأعلى العراقي وسط بغداد للمطالبة بإقالة رئيس المجلس، والمطالبة بإصلاحات واسعة في الجهاز القضائي، محملين إياه جزءاً كبيراً من استشراء الفساد، أعلن مجلس القضاء الأعلى عن استقبال رئيسه، القاضي مدحت المحمود، القياديين في ميليشيا «الحشد الشعبي»، أبومهدي المهندس، وهادي العامري، اللذين أكدا «دعمهما الكامل للقضاء ورموزه».

وقال بيان لمجلس القضاء الأعلى في العراق، أمس الثلاثاء، إن «المحمود التقى قادة الحشد الشعبي، هادي العامري وأبومهدي المهندس»، مضيفاً أن «المحمود أشاد بدور الحشد الشعبي وبجهودهما في الدفاع عن العراق الغالي».

وأعرب العامري والمهندس، بحسب البيان، عن «دعمهما الكامل للقضاء العراقي، وعدم السماح لأية جهة بالتدخل في استقلاله، واستنكرا ما يثيره البعض ضد القضاء»، في إشارة واضحة إلى المتظاهرين الذين خرجوا أمس للمطالبة بإصلاح القضاء العراقي. ووفقاً للبيان، أبدى قياديا الحشد «دعمهما الكامل للقضاء ورموزه».

ويعتبر ملف الجهاز القضائي في العراق واحداً من أبرز المطالب التي ينادي المتظاهرون بإصلاحها، ويتولى رئاسة المجلس منذ نحو 13 عاماً القاضي مدحت المحمود، الذي عين من قبل الحاكم المدني الأميركي السابق على العراق، بول بريمر، وما زال في منصبه. ويُتهم المحمود بالتسبب في تسييس القضاء وتفسير مواد الدستور بحسب توجهات الكتل الكبيرة كما حصل في عام 2010.