كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن تلاشي احتياطات الرعاية الصحية للمحتاجين في العراق، بسبب النقص والدمار، الذي لحق بالمنشآت الصحية مع ندرة الموارد نتيجة استمرار المعارك بين القوات الحكومية وتنظيم «داعش»، مؤكدة أن «الوضع الصحي في العراق بحالة خطرة للغاية».
وتحدث ارشاك دافديان منسق أنشطة اللجنة في مجال الرعاية الصحية في العراق، بتسجيل فيديو نشر على موقع اللجنة في العراق، عن أن «أكثر من ثلاثة ملايين مهجر في العراق يعيشون حالياً في منشآت سكنية غير مكتملة البناء أو مخيمات ومعسكرات نازحين في مناطق ضيقة، تجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض الانتقالية، وعدم تمكنهم من الحصول على رعاية صحية مناسبة، ما يشكل سبباً لتعرضهم للوفاة».
وأضاف دافديان، أن «الوضع الصحي والخدمات الصحية في العراق بحالة خطرة للغاية، وعدد المرضى والإصابات التي يجب التعامل معها بين المهجرين داخلياً، تفوق الإمكانات المتوافرة»، مشيراً إلى أن «العديد من المراكز الصحية دمرت أو تعرضت للنهب.
خاصة تلك المتواجدة في الخطوط الأمامية للقتال، وأن اللجنة الدولية تركز حالياً على استعادة قدرة تلك المراكز الصحية، التي تحتاج إلى ترميم لاستعادة فعاليتها لا سيما في أماكن تواجد الكثير من العائدين أو النازحين».
وحذر المنسق العام من النقص في العقاقير، فإلى جانب فقدان عقاقير العناية الصحية الأولية العادية مثل المضادات الحيوية، هناك نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم، ولذلك فالأمر مهم، كما قال.
وكانت منظمة الهجرة الدولية، أعلنت مؤخراً في تقريرها نصف السنوي، أن 3.176 ملايين مواطن عراقي نزحوا خلال 19 شهراً، بسبب الصراع المسلح بين القوات الحكومية، وتنظيم داعش في شمال ووسط وغرب البلاد.