وقعت دولة الإمارات ومصر بروتوكول إنجاز المشروع الإماراتي المصري للتدريب من أجل التشغيل، والذي تم تنفيذ ه في 27 محافظة مصرية على 4 مراحل بالتعاون بين المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر ومجلس التدريب الصناعي المصري، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، وانطلقت أولى دوراته التدريبية في يونيو من العام 2014.
وشهد المشروع تدريب 80 ألفاً من الباحثين عن العمل في مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتم تشغيل نحو 60% منهم بالقطاع الخاص والأعمال الحرة وشركات الاتصالات، بما أسهم في توفير نحو 50% من احتياجات التدريب المهني بسوق العمل، وأحدث المشروع نقلة نوعية في قدرات ومهارات المتدربين الذين اكتسبوا مهارات تتيح لهم مواكبة الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
ووقع معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، عن الإمارات بينما وقع وزير التعليم الفني والتدريب د.محمد يوسف، عن الحكومة المصرية ، بحضور المهندس خالد نجم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومحمد بن نخيرة الظاهري، سفير الإمارات العربية المتحدة في مصر، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، ومحمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصري.
وقال سلطان أحمد الجابر: «يشرفني أن أنقل تحيات القيادة في دولة الإمارات إلى قيادة وشعب مصر، ويسرني أن نحتفل اليوم بإنجاز واحد من المشاريع التي تكتسب أهمية خاصة، حيث تعاونت دولة الإمارات مع الجانب المصري لتمكين جيل الشباب والمرأة من خلال تدريبهم وتأهيلهم ومساعدتهم في العثور على فرص عمل تناسب كفاءاتهم ومهاراتهم.
ويتماشى هذا المشروع مع الجهود الرامية إلى تحقيق آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية تسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة».
إسهام
وأعرب الجابر عن تطلعه بأن يسهم إنجاز المشروع الإماراتي المصري للتدريب من أجل التشغيل في تحقيق مصلحة المواطنين المصريين وتلبية طموحاتهم، وأن تستمر تأثيراته الإيجابية في زيادة فرص الحصول على عمل لدى شرائح الشباب والمرأة، وتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وتأهيل الأيدي الماهرة بما يضمن زيادة الإنتاج ويحقق طموحات الباحثين عن العمل من الجنسين.
وأضاف: «هذا المشروع له مكانة خاصة بالنسبة لنا، حيث تعلمنا من القيادة في دولة الإمارات أن الاستثمار في الإنسان والتعليم هو أفضل استثمار، إذ إن الإنسان هو عماد الحضارة، كما أن تمكين المرأة هو تمكينٌ للمجتمع.
وتتجلى أهمية هذا المشروع من خلال إنجازه في وقت قياسي بفضل الإقبال الكبير على مختلف برامج التدريب، وأيضاً بفضل النموذج الفريد في أسلوب العمل لتنفيذ المشاريع التنموية الإماراتية في مصر، والذي تميز بالمستوى العالي من التعاون والتنسيق المتواصل والمتابعة الدؤوبة».
وأثنى الجابر على الجهود التي بذلتها كافة الجهات التي ساهمت في تنفيذ البرامج التدريبية قائلاً: «من المهم هنا الإشادة بالهمة العالية لكل القائمين على إنجاز المشروع من هيئات حكومية وخاصة ومدربين ومتدربين وما بذلوه من جهود مضاعفة أكدت إدراكهم للدور الإيجابي الذي يقومون به للمشاركة في بناء وطنهم».
إشادة
من جانبه، أشاد وزير الدولة للتعليم الفني والتدريب محمد يوسف بموقف دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً في الوقوف إلى جانب مصر، وما يلمسه كل المصريين من حرص على التعاون مع الحكومة المصرية من أجل توفير وإتاحة المزيد من فرص العمل للمصريين الباحثين عن العمل بصورة تسهم في الحد من البطالة، سواء من خلال المشاريع التنموية الإماراتية التي أسهمت في توفير العديد من فرص العمل، أو عبر تدريب الباحثين عن العمل وتأهيلهم لتلبية احتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن المشروع المصري الإماراتي يعد واحدا من نماذج التعاون المشترك بين البلدين، وأشاد بالتعاون وتضافر الجهود بين المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية ومجلس التدريب الصناعي، الذي تم من خلاله وضع خطة قدمت أساليب غير تقليدية وحلولا عملية لإيجاد فرص عمل جديدة والحد من البطالة.
وأضاف إن من أهم ما يميز المشروع هو إسهامه في تخفيف التحديات التي تواجه مصر في مجال التدريب المهني.
نظام معلوماتي
ويعد المشروع خطوة عملية لرفع مهارات الشباب وتلبية تطلعات الباحثين عن فرص عمل وإعداد كوادر تمتلك القدرة على مواكبة الاحتياجات الفعلية للسوق المحلية والإقليمية.
وكان المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر قد أطلق حملة ترويجية للمشروع تحت شعار «بإيدك.. فرصة رزق هتفيدك» استغرقت 6 أشهر وذلك بغرض التواصل مع الشباب والمرأة وإطلاعهم على البرامج التدريبية وكيفية التسجيل فيها.
كما تم إعداد نظام معلوماتي متكامل لسوق العمل، وتشغيل نافذة إلكترونية توفر كافة معلومات السوق وتكون لديها القدرة على جمع وتقييم ونشر المعلومات الخاصة بسوق العمل، من خلال الرصد الدقيق لمكونات العرض والطلب من وظائف ومهارات.
واشتمل عدد المتدربين في البرنامج الإماراتي المصري للتدريب من أجل التشغيل على نحو 70 ألف متدرب في كل من برنامج «حرفي» و«الشراكات القطاعية» و«التدريب داخل المصنع» والتأهيل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.
إضافة إلى 10 آلاف متدرب ومتدربة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بإجمالي 80 ألف متدرب ومتدربة بينهم 62 في المئة من الذكور و38 في المئة من الإناث، وتم تشغيل 48 ألفاً و201 متدرب بينهم 60 من الذكور و40 في المئة من الإناث.
وتوزع المتدربون بمعدلات متكافئة بين محافظات القاهرة الكبرى والدلتا والصعيد ومحور القناة، واشتملت الدورات على مجالات الملابس الجاهزة وريادة الأعمال والصناعات الهندسية والصيانة والتشييد والبناء والتصنيع الغذائي والزراعي والاتصالات والنقل البحري واللوجستيات واللحام والطباعة والنسيج والدباغة والصناعات الخشبية والسياحة والقطاع التجاري.




