تدرس لجنة في وزارة الخارجية العراقية خطة لتقليص عدد البعثات الدبلوماسية خارج البلاد وتقليص عدد الموظفين العاملين فيها، تماشياً مع الإجراءات الإصلاحية والتقشفية التي اتخذها رئيس الوزراء حيدر العبادي، في وقت طالبت الأمم المتحدة بالتصدي لمحاولات حرف التظاهرات عن مسارها من قبل «كيانات مجهولة».

وبين مصدر في الوزارة، أن «هناك عشرات البعثات الدبلوماسية تشكل عبئاً على خزينة الدولة، كونها معتمدة في بلدان لا توجد أية مصالح للعراق فيها، وأنها استحدثت لاستيعاب سفراء ودبلوماسيين محسوبين على أحزاب وكتل سياسية».

وأشار المصدر الى أن «الترشيق سيشمل إلغاء بعثات وسفارات عراقية في عدد من دول أميركا اللاتينية وتخفيض التمثيل في بعض الدول، ومن بينها دول المغرب العربي، وإعادة توزيع المهام الوظيفية في السفارات بما يوفر المزيد من المال الذي ينفق على رواتب عالية ونفقات لا معنى لها».

من جهته، كشف عضو لجنة العلاقات النيابية عباس البياتي عن وجود خطة لوزارة الخارجية بإغلاق سفارات للعراق في الخارج مع تقليص بعثات دبلوماسية.

وقال البياتي إن «هناك إصلاحات في وزارة الخارجية فيما يتعلق بالسفارات والبعثات الدبلوماسية، وشددنا في اجتماع اللجنة الأخير مع وزير الخارجية على ضرورة غلق عدد من السفارات التي لا طائل من بقائها وتكلف الدولة أموالا كثيرة، مع ضرورة العمل بالترشيق في السفارة الواحدة، لأن فيها موظفين أكثر مما ينبغي».

وأضاف: «كما لدى الوزارة خطة إصلاحية في السفارات من حيث العدد والأفراد فيها»، مشيرا الى «وجود لجنة خاصة في وزارة الخارجية بدأت بتقييم البعثات والأفراد والعناصر من اجل فرزها باتجاه الترشيق والتقليص».

مطالبة أممية

في سياق آخر، أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش، عن تقديره للطريقة «السلمية» التي جرت بها المظاهرات في العراق، محذراً من «كيانات مجهولة» تقوم بترويع المتظاهرين والصحافيين ومضايقتهم والاعتداء عليهم وتهديدهم، وطالب بالتصدي لها ومقاضاة الذين يحاولون الانحراف بالتظاهرات السلمية عن مسارها.

وذكر بيان لبعثة الأمم المتحدة في العـراق «يـــونــامي»، أن «كوبيتش، أشاد بالأداء المهني لقوات الأمن العراقية التي كانت مسؤولة عن الحفاظ على الطابع السلمي للمظاهرات وسلامة الصحافيين والمتظاهرين وهدفت من خلاله إلى منع وقوع أعمال عنف واستفزازات من قبل القوى التي قد ترغب في إثارة الاشتباكات ونشر الفوضى».

وأكد رئيس يونامي، على أهمية «تصرف القوات الأمنية، لا سيما في ظل ورود تقارير تفيد بوجود كيانات مجهولة تقوم بترويع المتظاهرين والصحافيين ومضايقتهم والاعتداء عليهم وتهديدهم بالموت». ورأى كوبيش، أن «قوات الأمن العراقية ينبغي أن تتصدى لتلك الكيانات المجهولة بصلابة».