الخرطوم - طارق عثمان ورويترز
أكدت وزارة الخارجية السودانية أن من المتوقع أن يتوجه الرئيس عمر حسن البشير الى الصين اليوم الاثنين، في زيارة تستغرق أربعة أيام في تحد لمذكرة اعتقال دولية بحقه.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أصدرت مذكرتي اعتقال بحق البشير في عامي 2009 و 2010 بتهمة تدبير أعمال إبادة جماعية وفظائع أخرى ضمن حملته لسحق تمرد في إقليم دارفور.
والدول الأعضاء في هذه المحكمة ملزمة بالعمل على تنفيذ مذكرات الاعتقال، لكن الصين ليست عضواً بالمحكمة.
وكان البشير الذي يرفض سلطة المحكمة تمكن من السفر في أنحاء إفريقيا والشرق الأوسط. وفي يونيو اضطر الرئيس السوداني لمغادرة جنوب إفريقيا بعد أن قضت محكمة هناك بحظر سفره لحين عقد جلسة تفصل في إمكانية اعتقاله.
وقالت وزارة الخارجية السودانية إن البشير سيزور الصين للمشاركة في الاحتفالات بانتهاء الحرب العالمية الثانية.
ولم يسافر البشير الذي يحكم السودان منذ انقلاب عام 1989 خارج الشرق الأوسط أو إفريقيا منذ عام 2011 عندما زار الصين أيضاً.
وقال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي، إن البشير سيتوجه إلى نيويورك في سبتمبر للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة الدولية.
تحذير
وكان رئيس حركة الإصلاح الآن المنشق عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان د. غازي صلاح الدين حذر أمس، من استهانة الحكومة السودانية بالسند الإفريقي، وقال إن ذلك سيجعل السودان مكشوفا أمام ضغوط عالمية ستكلفه اكثر مما يكلفه أي حوار حقيقي بين أبناء السودان، وحث الحكومة والمعارضة لقراءة الإعلان الإفريقي الأخير بشأن السودان وتحليله والتعامل الإيجابي مع مطلوباته، وأشار إلى ان الإعلان الإفريقي عبر عن ضيق الافارقة بالمماطلة في اتخاذ الخطوات الصحيحة من قبل الحكومة في إجراء حوار وطني حقيقي وشامل، وأضاف «الإعلان يقف خطوة واحدة دون أن يصرح بأن الحوار القائم الآن لا قيمة له لأنه لا يستوفي الحد الأدنى من معايير الحوار السياسي كما في التجارب المماثلة.
وقف الحرب
وقال صلاح الدين الذي تحدث في مؤتمر صحافي بالخرطوم امس في أعقاب عودته من اديس أبابا، إنه لاحظ وجود استعداد واضح من قوى نداء السودان المعارضة نحو وقف الحرب، مطالباً الحكومة بالتجاوب الفوري مع هذا الموقف والدخول في مفاوضات جادة لاتفاق وقف عدائيات يفضي إلى وقف إطلاق نار شامل، ورهن صلاح الدين إجراء إصلاح سياسي وحوار وطني ومعالجة الأزمة الاقتصادية التي يعانيها السودان وأزمة العلاقات الإقليمية والعالمية بتوقف الحرب المشتعلة بعدة مناطق بالبلاد.