أعلنت فعاليات جزائرية أمس، رفضها خطة متمرّد سابق تأسيس حزب سياسي. وفيما توعّدت الحكومة باتخاذ التدابير المناسبة، استغرب الشارع المحلي إعلان قائد الذراع المسلحة لـ«جبهة الإنقاذ» الإسلامية المحظورة عن خطة لممارسة السياسة، رغم أنّ القانون يحظر على المسلحين القدامى ممارسة أي نشاط.

وتسبب إعلان مدني مزراق الأمير السابق لما كان يسمى «الجيش الإسلامي للإنقاذ» عن تأهبه لتأسيس «الجبهة الجزائرية للمصالحة والإنقاذ» حالة من الاستياء والرفض الواسع، ورأى سياسيون تحدثوا لـ«البيان»، الخطوة استفزازية وتتعارض مع مضمون ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مصطفى فاروق قسنطيني إنّ القوانين في بلاده واضحة ولا تسمح لمن أوصلوا البلاد إلى الكارثة في تسعينيات القرن الماضي بمراودة السياسة مجدداً، ونبّه إلى أنّ تلويح مزراق بالمشاركة في المواعيد الانتخابية المقبلة «لاغ ولن يتجسد».

من جانبه، أكّد وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي أنّ قوانين الدولة ستطبق بحذافيرها بشأن مشروع مزراق الذي طلّق العنف رفقة الآلاف من أتباعه بموجب خطة الوئام المدني العام 1999، وأضاف الوزير: «نحن في دولة قانون والجزائر تسيّرها قوانين تطبق بحذافيرها».