أكدت مصادر في وزارة الخارجية العراقية أن سفارات دول كبرى أبلغت مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي نيتها البحث عن مواقع بديلة، بعد قرار فتح المنطقة الخضراء أمام سكان بغداد، ما سيؤدي إلى شطرها نصفين، من خلال فتح الطريق الذي يمر عبر المنطقة الخضراء وسيعيد الصلة المقطوعة بين الكرخ والرصافة منذ سنوات.

وذكرت مصادر الخارجية، أن عدداً من السفارات تقع بالقرب من طرق داخل المنطقة الخضراء سيتم فتحها قريباً، ما دفعها إلى البحث عن مواقع أكثر أمناً.

وكان العبادي، أصدر أوامره إلى القيادات الأمنية المختصة بوضع الترتيبات اللازمة لفتح المنطقة الخضراء أمام العراقيين.

وأوضح الناطق باسم عمليات بغداد سعد معن أن «عمليات بغداد ستقوم بفتح المنطقة خلال الأيام المقبلة». وبين أن هناك «خططاً ستستبدل وسيتم تحديد المناطق التي تحتاج إلى حماية أمنية مكثفة»، لكنه لم يحدد موعد بدء هذه الإجراءات أو المناطق التي ستفتح.

وأعلن العبادي أيضا عزمه فتح شوارع رئيسة مغلقة من قبل شخصيات وأحزاب، في خطوات جديدة تأتي ضمن إجراءات لمكافحة الفساد وتحسين الخدمات بدأت الحكومة بتطبيقها.

وتفرض الإجراءات الأمنية في بغداد وحماية منازل المسؤولين ومقرات الأحزاب وإدارات الدولة، والعديد منها خارج المنطقة الخضراء، إغلاق شوارع رئيسة وفرعية، ما يساهم في زيادة زحمة السير الخانقة التي تستمر معظم ساعات النهار، ويعقّد من تنقل العراقيين في مركباتهم.

وتعد المنطقة الخضراء الواقعة وسط بغداد، أشد المناطق تحصيناً في العاصمة، وتضم مقار حكومية أساسية كرئاسة الجمهورية ومجلسي الوزراء والنواب، إضافة إلى منازل مسؤولين وسياسيين بارزين.

كما تضم المنطقة، وهي من الأرقى في بغداد، مقار دولية كمبنى الأمم المتحدة وسفارات دول كبرى أهمها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

منطقة أمنية

في عهد صدام حسين، كانت المنطقة الخضراء تضم القصور الرئاسية ومقار إقامة عدد من أبرز أركان النظام، لكن طرقاتها كانت مفتوحة أمام السيارات في ذلك الوقت. وبعد سقوط النظام إثر الاجتياح الأميركي في 2003، تحول العديد من هذه القصور إلى مقار للقوات الأميركية، ولاحقاً مقار إقامة للطبقة السياسية.