صراع حاد يكاد أن يفرط ما تبقى من حبات عقد جماعة الإخوان، التي تلاقي صعوبات جمة من أجل الحفاظ على تماسكها النسبي.

وتشهد الجماعة انقساماً بين أجنحتها حول نهجها خلال الفترة الحالية، وهو ما اعترف به القيادي الإخواني جمال حشمت قبل فترة.

ورغم محاولات التنظيم الدولي للجماعة إخفاء ما يحدث داخل التنظيم في مصر، إلا أن التصريحات والبيانات التي تحمل تضارباً في الرؤى وهجوماً حاداً من قبل الشباب، وصل حد التلويح بالانشقاق وسحب الثقة من القيادات، قد كشفا حقيقة الأوضاع داخل الجماعة، وهو ما وجد حشمت ضرورة للحديث عنه بوضوح.

ومن جانبه، أكد الباحث في شؤون الجماعات المتشددة أحمد بان، أن الجماعة تعاني من أزمة داخلية لم تعرف مثلها على مر تاريخها، حيث حدث شق واضح بين مجموعتين إحداهما قديمة تتمسك بالسلطة وتستحوذ على القرار، ومجموعة تنتمي أكثر إلى فئة الشباب والراديكالية، وهو ما أسفر عن ذاك الصراع على النفوذ، الذي حاولت الجماعة إخفاءه لكنه خرج إلى العلن.

وأوضح بان في تصريحات لـ«البيان» أن الجماعة تشهد حالة موت ونهاية على المستوى التنظيمي، أما على مستوى الفكرة فلا يزال الأمر يحتاج مزيداً من الوقت، مشيراً إلى أن الانقسام وصل إلى القيادات التي تقبع خلف القضبان.

ورأى محللون أن مشهد الانقسام، الذي يسيطر على الجماعة في الوقت الحالي، قد يعد مناورة من قبل الجماعة لكسب الأرضيات كافة، فهي تتعامل من خلال وجهين، أحدهما يناهض خطاب العنف حتى تحفظ الجماعة وجهها المستضعف أمام الغرب، بينما تتعامل في الداخل بوجه العنف للترهيب والضغط على الدولة المصرية من أجل التفاوض.