تستعد القوات الشرعية المؤيدة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لإطلاق عملية عسكرية لتحرير محافظة مأرب من الانقلابيين الحوثيين وميليشيات الرئيس المخلوع علي صالح بدعم من التحالف العربي الذي حضر للمعركة بـ400 دبابة، بينما شن طيران التحالف غارات هي الأعنف على مواقع عسكرية للمتمردين في صنعاء، واستهدفت غارات أخرى معاقل الانقلابيين في إب وحجة وقتلت عدداً من قيادات الميليشيات.

وبدأ التحالف العربي وقوات الجيش الوطني في اليمن أمس، أولى عملياتها انطلاقا من محافظة مأرب التي تتخذ قاعدة للعمليات العسكرية في وسط وشمال اليمن.

تعزيزات

ووصلت تعزيزات إضافية قادمة من منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية قوامها 400 دبابة وعربة مدرعة إلى مأرب، في حين حطت ثماني مروحيات من نوع أباتشي في مطار «صافر» في المحافظة. ونفذت هذه القوات أولى عملياتها في محافظة شبوة حيث قتلت أكثر من 15 من المسلحين الحوثيين وأصابت أكثر من 25 آخرين.

ووفق مسؤولين محليين في محافظة شبوة، نفذت مروحية «أباتشي» أولى عملياتها من مطار صافر واستهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في مديريتي عسيلان وبيحان اللتين ما زالتا تحت سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس السابق. وتعد السيطرة على مأرب مدخلاً رئيسياً لاستعادة العاصمة صنعاء من أيدي المتمردين، ما يفتح الطريق عبر محافظة الجوف إلى صعدة، معقل الحوثيين.

صنعاء

في الأثناء، جدد طيران التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، غاراته الجوية على مواقع الحوثيين والقوات الموالية لصالح بالعاصمة صنعاء.

وقال شهود عيان إن غارات عنيفة استهدفت شارع الخمسين ومعسكر جبل النهدين ودار الرئاسة، كما استهدفت غارات أخرى منطقة بيت زبطان. وهز دوي انفجارات عنيفة العاصمة صنعاء، وشوهدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من تلك المواقع. وأعاد الحوثيون وميليشيات صالح، انتشارهم في صنعاء، بعد الغارات.

البيضاء

يأتي ذلك في وقت أغارت طائرات التحالف على تجمعات ومركبات عسكرية للمتمردين في بلدة مكيراس بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، حيث قتل عدد منهم، بينما قُتل 19 مسلحاً حوثياً في كمينين منفصلين للمقاومة الشعبية في منطقة طياب بالمحافظة.

وأكد مصدر في المقاومة الشعبية أن مقاتليهم تصدوا لمجموعة من قوات الحوثي حاولت التقدم إلى جبل مرود بمديرية ذي ناعم. كما هاجمت وحدات المقاومة مجموعة أخرى حاولت التسلل عبر طريق جبل المحلب بالعذيبة في المنطقة ذاتها.

تعز

وفي تطور آخر، شهدت محافظة تعز اشتباكات عنيفة، وتبادلاً للقصف بالأسلحة الثقيلة بين القوات الشرعية وميليشيات الحوثي وصالح في منطقة ثعبات شرقي المحافظة.

شبوة

وفي محافظة شبوة، أغارت طائرات التحالف على مواقع للمتمردين في بلدة بيحان استهدفت مخازن ذخيرة تابعة لقوات الحوثي كما استهدفت عربات عسكرية للانقلابيين.

إب

وفي إب، طالت غارات التحالف معسكر الأمن المركزي وإدارة الأمن ومجمع 26 سبتمبر والمعهد الأعلى للمعلمين التابعة للمخلوع صالح قتل خلالها قائد محور إب، بحسب مصادر أمنية.

الحديدة

أما في محافظة الحديدة، فقد تجددت الاشتباكات لليوم الرابع على التوالي بين مسلحين من قبائل الزرانيق وقوات الحوثي. وتركزت الاشتباكات جنوب المدينة، حيث تمكن الزرانيق من دحر الحوثيين إلى منطقة اللاوية، في حين قالت مصادر الحوثيين إنهم يواصلون قصف قرى الزرانيق بالمدفعية الثقيلة.

الانقلابيون يختطفون 11 صحافياً

  يختطف الانقلابيون الحوثيون 11 صحافياً يمنياً بذريعة انتقادهم للجماعة الإرهابية وعدم موالاتها.  وحملت منظمة «مراسلون بلا حدود» ميليشيات الحوثيين مسؤولية الانتهاكات التي ترتكبها بحق الصحافيين، وذلك في تقرير أشارت فيه إلى أن 11 صحافياً محتجزون لدى المتمردين الحوثيين.

وقالت المنظمة إن الاختطاف المنهجي للصحافيين الذين ينتقدون الحوثيين يدل على عزم هذه المجموعة المتمردة تشديد قبضتها على السلطة وقمع معارضيها.  وأوضحت أنه تم اختطاف تسعة من 11 صحافياً في يوم التاسع يونيو من فندق في صنعاء تعرض لهجوم من قبل الحوثيين.

مشيرة إلى أن مصير هؤلاء الصحافيين لا يزال مجهولا.  وأشارت إلى أن «الاختطاف المنهجي للصحافيين الذين ينتقدون الحوثيين يدل على عزم هذه المجموعة المتمردة على تشديد قبضتها على السلطة وقمع معارضيها».

ولفتت المنظمة إلى أن «أكثر من 100 صحيفة ما بين يومية وأسبوعية حكومية أو حزبية وأهلية، توقف صدورها في صنعاء، عدا صحيفة «اليمن اليوم» التابعة لنجل الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وصحف يومية وأسبوعية تابعة وموالية لجماعة الحوثيين». 100 صحيفة توقفت عن الصدور منذ احتلال صنعاء.

مناشدة

 ناشد أطباء من مدينة تعز المجتمع الدولي التدخل سريعاً لمعالجة الوضع الصحي المتردي في المدينة. وقال الأطباء إن مستشفيات تعز لم تعد قادرة على استيعاب ضحايا القصف الحوثي في ظل شُح الإمكانات الطبية وتفشي مرض حمى الضنَك في المدينة.