شن القنصل البريطاني في القدس المحتلة أليستر ماكفيل هجوماً لاذعاً على تصرفات المستوطنين الإجرامية بحق الفلسطينيين، مشبهاً إياهم بـ«النازيون الجدد»، في وقتٍ أصيب عدد من الفلسطينيين باعتداءات إسرائيلية في الضفة وغزة.

وذكر القنصل البريطاني في القدس المحتلة في مدونة تابعة للخارجية البريطانية أن «الحادثة البشعة الأخيرة التي أودت بحياة الطفل الرضيع علي الدوابشة ووالده ما هي إلا مثال على أحداث مؤسفة أخرى يواجهها الفلسطينيون على أيدي المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين».

وأضاف ماكفيل: «زرت في وقت سابق عدداً كبيراً من المناطق في الضفة الغربية التي تعرضت للإرهاب من قبل المستوطنين المتطرفين، حيث شهدت بعض المناطق إحراقاً للبيوت والممتلكات، وخلعاً لأشجار زيتون، وأطفالاً تعرضوا للترهيب».

وأشار إلى أن «الأيدلوجية المتطرفة لهؤلاء المستوطنين الإسرائيليين الذين لا يتقبلون فكرة حق الفلسطينيين بالحرية والعيش، تشكل خطراً على وجود الآخر والسلام في المنطقة».

واكد أن «المملكة المتحدة ملتزمة اتجاه محاربة هذا الفكر المتطرف كأي نوع آخر من التطرف مثل النازية الجديدة التي يمثلها هؤلاء المستوطنين الإسرائيليين». وأردف ماكفيل: «لنسم الأسماء بمسمياتها، فحرق الطفل علي دوابشة عمل إرهابي صادم. ولهذا السبب تسارع العالم لاستنكار هذا الحدث المروع، فمثل هذه الجرائم تأتي نتيجة الفكر المتطرف الهادف للتهديد والترهيب الآخر».

وطالب القنصل البريطاني أن تكون المواقف واضحة أكثر اتجاه المستوطنات ومعارضة وجودها، مشدداً على أن المستوطنات «غير شرعية بحسب القانون الدولي وتعد عقبة حقيقية أمام السلام وإنشاء الدولة الفلسطينية».

وتابع: «عند وقوفي أمام منزل عائلة الدوابشة في قرية دوما بعد حرقه بأيام واستماعي لمعاناة القرية ومحاولاتهم الحثيثة للتغلب على هذه المأساة، لم يكن بوسعي سوى أن أتذكر الفتى محمد أبو خضير والذي قتل نحو عام تقريباً في ظروف مشابهة.

هؤلاء الأولاد، يمثلون ولو بشكل بسيط الخسائر البشرية المأساوية الناتجة عن العنف السائد».

وحذر ماكفيل من إمكانية رؤية أو سماع قصص مشابهة لقصة عائلة الدوابشة مرة أخرى. ودعا ماكفيل إلى «تقديم الجُناة للعدالة أياً كانوا، والترويج للهدوء وسيادة القانون، وتحدي مفاهيم التعصب والتطرف، عندها فقط يمكن للجميع بمختلف خلفياتهم النوم بسلام في بيوتهم مدركين أن أطفالهم آمنون.

وعندها فقط لن نسمع بقصص وأحداث مشابهه لحادثة عائلة الدوابشة».

اعتداءات إسرائيلية

إلى ذلك، أصيب 4 فلسطينيين برصاص إسرائيلي خلال مواجهات في قرية تل، جنوب غربي نابلس في الضفة الغربية.

واندلعت المواجهات بين شبان فلسطينيين وقوة الجيش الإسرائيلي بعد أن اقتحمت القرية وسط إطلاق الأعيرة النار والغاز المسيل للدموع، الأمر الذي أدى أيضاً إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق.

وفي قطاع غزة، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار على صيادين فلسطينيين في عرض البحر شمالي القطاع، دون وقوع إصابات، وفق ما ذكر شهود عيان في المنطقة.

5

تمنع إسرائيل دخول الصيادين الفلسطينيين إلى مياه البحر لمسافة تزيد على 5 أميال. وسبق أن اعتدت في مرات كثيرة على الصيادين واعتقلت بعضهم وصادرت سفنهم.