شهدت أحياء سكنية في تعز عودة مئات السكان إلى منازلهم لمعاينة آثار الدمار الذي أحدثته ميليشيات الانقلابيين قبل أن تقوم المقاومة بتطهيرها، في وقت أعلنت المستشفيات الخاصة الأردنية استعدادها لاستقبال الجرحى اليمنيين، بينما أعلنت القاهرة أنها سترسل مساعدات إنسانية إلى اليمن.
وقال سكان في تعز إن أحياء حوض الأشراف والثورة والجمهوري وشارع 26 شهدت عودة للسكان والتجار لمعاينة منازلهم بعد أن أجبرهم الحوثيون على النزوح.
وذكر محمد الشرعبي وهو من سكان حوض الأشرف أن الدمار الذي لحق بالحي السكني مهول، مشيراً إلى أن منزله خرج عن الجاهزية والقذائف في كل غرفة، ومنزل جاره احترق.
وقال إن «بعض المنازل والمقار الحكومية تعرضت لقصف بشع رغم أنه لم يكن يتمركز فيها مقاومة، وهذا يكشف مدى الحقد».
وفي حي الأخوة، قال سكان إن 90 في المئة من منازل الحي وصلتها قذائف الميليشيات فيما انهار جزء كبير من فندق مأرب.
وأشار شهود إلى أن أكثر من عشرة منازل في حي الجمهوري احترقت، فيما تضررت أجزاء كبيرة من المستشفى الجمهوري الحكومي وثانوية تعز الكبرى.
وقال سعيد الذبحاني إن «حي الجمهوري تعرض لأبشع عملية لأنه الوحيد الذي صمد أمامهم طيلة أشهر».
وأضاف أن «صلابة المقاومة في حي الجمهوري جعلتهم يقصفونه بشكل هيستيري، كانوا يطلقون قذائفهم عليه من الجحملية والدمغة والخط الدائري وقلعة القاهرة ، ومع ذلك عجزوا عن اقتحامه».
وقال شهود عيان إن قذائف الميليشيات امتدت إلى أحياء جديدة سيطرت عليها المقاومة.
استقبال الجرحى
في سياق آخر، أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة في الأردن د. فوزي الحموري استعداد المستشفيات الأعضاء في الجمعية لاستقبال الجرحى اليمنيين وعلاجهم.
جاء ذلك خلال لقائه أمس نائب وزير الصحة اليمني ناصر باعوم.
ولفت الحموري خلال اللقاء إلى توفر الخبرات والمؤهلات ذات الكفاءة العالية لدى الأطباء الأردنيين المتخصصين بإصابات الحروب والتي تحتاج إلى مهارات لا تتوفر في كثير من الدول، إذ تراكمت هذه الخبرات نتيجة لاستقبال المملكة لأعداد كبيرة من الجرحى الليبيين والسوريين والفلسطينيين، إضافة إلى توفر الإمكانات والتجهيزات المتطورة فــيها.
وأبدى باعوم تقديره وشكره للأردن حكومة وشعباً على جهودهم الطيبة في مساندة الشعب والحكومة اليمنية، وثمّــن استقبال الجرحى.
وقال في هذا السياق: «تم اختيار الأردن لعلاج الجرحى اليمنيين لما يتمتع به القطاع الطبي والمستشفيات من سمعة طيبة يشهد بها القاصي والداني». وأكد حرصه على تنظيم عملية نقل الجرحى بشكل يضمن سلامتهم ووصولهم إلى المستشفيات، ووعد بأن يتم دفع مستحقات المستشفيات أولاً بأول.
وأشار إلى أن هنالك أعداداً كبيرة من الجرحى بحاجة إلى خدمات طبية متقدمة، وسيتم التنسيق لنقلهم تباعاً.
وأكد المستشار الطبي في السفارة اليمنية عبد الوهاب العلفي تقديره للحكومة الأردنية على التسهيلات الممنوحة لدخول الجرحى وشكره للمستشفيات الخاصة على ما تقدمه من خدمات جليلة لهؤلاء الجرحى.
مساعدات مصرية
إلى ذلك، استقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس، نظيره اليمين رياض ياسين، حيث تطرق اللقاء إلى مجمل الأوضاع في اليمن، والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار ودعم الشرعية.
وصرح الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، بأن المشاورات تناولت تقييم الموقف الأمني في ضوء النجاحات التي يحققها التحالف العربي لاستعادة الأمل ودعم الحكومة الشرعية وتحرير المدن، ومسار العملية السياسية تحت إشراف المبعوث الأممي وما يكتنفه من صعاب وتحديات.
كما استغرق شق كبير من المحادثات آفاق التعاون المصري مع اليمن خلال المرحلة المقبلة، والدعم الذي ستقدمه مصر في مجال إعادة البناء وتدريب الكوادر في القطاعات المختلفة.
وأضاف أبوزيد، أن وزير خارجية اليمن أعرب خلال اللقاء عن تقدير بلاده الكامل للدعم الذي تقدمه مصر في تلك اللحظة التاريخية، وان اليمن يثمن عاليا دور الدبلوماسية المصرية في الدفاع عن حق الشعب اليمنى في الحياة الآمنة والمستقرة تحت قيادة حكومته الشرعية.
تطابق
من جهته، صرح ياسين عقب اللقاء بأن هناك تطابقا في كل وجهات النظر وتم مناقشة الأوضاع الحالية داخل اليمن وأن مصر ستقوم بإرسال أكثر من طائرة خلال اليومين المقبلين للمساعدات الإنسانية. كما تم الاتفاق على أن تستقبل مصر عددا من المرضى للعلاج بالإضافة الى تدريب عدد من الدبلوماسيين اليمنيين وتنشيط كل البروتوكولات والاتفاقيات السابقة.
وأضاف انه يجب تطبيق القرار الأممي 2216 وهو ما اتفقنا عليه مع شكري ثم ندخل في اطار العملية السياسية التي يجب ان تكون شاملة لكل القوى والأحزاب والمكونات السياسية اليمنية وان لا تقتصر العملية السياسية على الحوثيين والشرعية.
وحول موعد استعادة القوات اليمنية لكامل صنعاء قال قريبا ونحن نعتبر ان ما يحدث داخل اليمن الان هو استعادة كاملة ولم يتبق الا بعض المدن ومن ضمنها صنعاء.

