بموازاة المعركة في اليمن، التي أنجزت سلسلة من الانتصارات وضربت بؤر الشر ومواقع التمرد والإرهاب في صميم جحورها، ما ظهر منها وما بطن في اليمن، تحقق الدبلوماسية الخليجية إنجازات نوعية وغير مسبوقة، على صعيد السياسة الدولية وطاولات مجلس الأمن، حيث نجحت السياسة الخارجية لمجلس التعاون الخليجي وبقوة، في تحييد الموقف الروسي، الذي امتنع عن التصويت على مشروع قرار إدراج معرقلي التسوية السياسية في اليمن تحت سيف البند السابع.

هذا الإنجاز العالمي للتعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية لا ينتصر- فحسب- للإرادة الشعبية اليمنية، بل هو نصر ساحق لعموم المنطقة العربية المشكلة من 22 دولة، التي ظلت ردحاً من الزمن مسرحاً مفتوحاً وحقل تطبيق لمشاريع العبث والموت التي استفرغت كل ما في جعبتها من سم زؤام وحقد دفين على الأمة العربية والإسلامية، من منطلقات أيديولوجية ضالة وأضغاث أحلام متصابية، مزقتها عاصفة الحزم شر ممزق.

ظل اليمن الفقير المسرح السانح والخصب لألعاب السيرك ومارس الحوثي، الذراع العسكرية للمشروع كل خبراته التدميرية على الأرض اليمنية، وجاء تحالف ميلشيات المخلوع علي صالح مع الميلشيا الحوثية ليضع حاضر اليمن ومستقبله، وحتى ماضيه الحضاري بين فكي ذئب، حاد الأنياب، يفترس الإنسان والحياة.