من الملاحظ أن أكثر الدول دعوة للحريات وحقوق الإنسان في العالم، وهي الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، والتي تمارس دور الوصي والمراقب على الدول العربية في المجال، ورغم ما تصدره من بيانات منددة وشاجبة تتدخل بها في الشؤون الداخلية لتلك المجتمعات.

إلا أنها تصم آذانها وتغمض أعينها عن الكثير من الجرائم التي ترتكب ضد الأطراف العربية، وذلك جزء من سياسة الكيل بمكيالين والازدواجية في التعامل، والتي تضع تلك الدول في مرمى نيران «المشاعر المعادية».

ومن أهم الأحداث والجرائم التي تتغاضى عنها الدول الغربية، تلك الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تصمت فيها دول الغرب صمتا مطبقا تجاه كل ما يتم في حق الشعب الفلسطيني واللاجئين من مجازر وجرائم بشعة، الأمر الذي يدفع باعتبار الكثيرين للغرب على أنه «شيطان منبوذ» يستحيل التعايش معه، بما يؤجج روح الغضب والكره التي تلاحق الغربيين.

العين الواحدة

وفي هذا الإطار، يؤكد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق السفير حسين هريدي، أن سياسات دول أوروبا والولايات المتحدة التي لا ترى سوى بعين واحدة، ولا تهتم كثيرا بما يحدث لشعوب العالم العربي، خلقت نوعا من الكراهية تجاههم واتجاه شعوبهم.

خاصة وأن العرب يرون أن دول الغرب هي السبب الأهم والمباشر في كل ما وصلت إليه المنطقة من خراب وتدمير، بعدما ظهرت الجماعات الدينية المتطرفة لتخدم مصالح تلك الدول في تفتيت المنطقة العربية وإضعافها، لضمان أمان دولة إسرائيل، موضحا أن تلك السياسات خلقت حالة من العداء والكراهية تجاه تلك الدول بل وشعوبها أيضا، حتى وإن كانت هناك قطاعات كبيرة في تلك الشعوب ترفض تلك الجرائم.