انتهت الخميس زيارة الأيام الثلاثة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لروسيا، وهي الزيارة التي تبعث بحالة من التفاؤل حول مستقبل العلاقات المصرية الروسية، لاسيما فيما يتعلق بالملفات الثلاثة الخاصة بالمشروع النووي المصري والتفاهم حول إيجاد حل سياسي للأزمة السورية والتعاون العسكري المصري الروسي في مواجهة الإرهاب، وهي الملفات التي حظيت بمزيد من الاهتمام والأهمية وكذلك ظلت على مدى الأيام الماضيات الشغل الشاغل لأجهزة الإعلام العالمية والإقليمية على حد سواء.

المشروع النووي

وفيما يتعلق بالمشروع النووي، الذي لم يكن حلماً جديداً، وإنما ظل حبيس الأدراج منذ 2008 عندما تم توقيع اتفاقية مع روسيا حول التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وهو ما أعاد السيسي إحياءه لتحقيق حلم المصريين.

تطبيق

ووفقاً لما ذكرة بوتين خلال المؤتمر الصحافي الذي جمع رئيسي الدولتين على هامش الزيارة الأخيرة، فإن بلاده تتعاون مع مصر في بناء محطة تعمل بالطاقة «الكهروذرية» بالتقنيات الروسية.

وبحسب ما أكده سفير مصر الأسبق في روسيا السفير عزت سعد، لـ«البيان»، فإن المشروع له مردود اقتصادي أكثر من المردود السياسي، لاسيما وأن الإدارة المصرية تحاول أن تصارع الزمن لتتغلب على ما قد يعوق ثورتها الاقتصادية.

الأزمة السورية

وحملت الزيارة المصرية الرسمية الأخيرة لروسيا الكثير من التفاهمات على صعيد أزمات المنطقة العربية، غير أن التفاهم الذي حملته المباحثات على صعيد الأزمة السورية بالتحديد بضرورة حل الأزمة السورية وفق تسوية سياسية تستند على وثيقة جنيف 1 كان له وضع خاص، انطلاقاً من أهمية الدور الذي تلعبه كل من الدولتين منفردة في اتجاه حل الأزمة، حيث تقوم مصر بجهود كبيرة في سبيل تقريب وجهات النظر بين الفصائل السورية، فيما تمتلك روسيا لخيوط الأزمة من خلال علاقاتها القوية مع النظام السوري.