شدّدت واشنطن على إنجاز حل سياسي في سوريا، يتجاوز الرئيس بشّار الأسد، فيما حقّقت فصائل مسلحة معارضة تقدّماً نحو مطار عسكري، هو آخر نقطة للنظام في إدلب، وقتلت 16 من جنوده.
وجدّدت وزارة الخارجية الأميركية أمس، التزامها بتحقيق انتقال سياسي في سوريا، بعيداً عن بشار الأسد، بعدما أجرى مبعوث أميركي خاص، مباحثات في موسكو، تناولت كيفية إنهاء الحرب المستمرة في سوريا منذ ما يزيد على أربع سنوات.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان: «الولايات المتحدة تواصل التزامها القوي بتحقيق انتقال سياسي حقيقي قائم على التفاوض بعيداً عن بشار الأسد، بهدف وضع حد للعنف»، مضيفة: «استمرار الأسد في السلطة يزيد التطرف، ويذكي التوترات في المنطقة، لهذا، فإن الانتقال السياسي ليس فقط ضرورياً لصالح الشعب السوري، بل ويعد جزءاً مهماً في القتال من أجل هزيمة المتطرفين».
تقدّم معارضة
ميدانياً، ذكر نشطاء أن «فصائل المعارضة أحرزت أمس تقدماً في اتجاه مطار أبو الظهور العسكري، آخر نقطة عسكرية تابعة للقوات الحكومية في محافظة إدلب».
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن «فصائل من المعارضة، تشن منذ مساء أول من أمس، هجوماً عنيفاً على مطار أبو الظهور العسكري، المحاصر منذ أكثر من عامين»، مضيفاً: «تمكن المهاجمون من السيطرة على البوابة الرئيسة للمطار من الجهة الشمالية، وعلى نقاط عدة عند أطرافه». وأوضح أن 16 من جنود النظام قتلوا في المعارك.
تحقيق كيماوي
على صعيد متصل، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مجلس الأمن الدولي، بأنه ينوي تشكيل فريق من ثلاثة أشخاص، للتحقيق بشأن الهجمات الكيميائية الأخيرة في سوريا.
وستعمل هذه اللجنة على تحديد من يقف وراء الهجمات، وفقاً للقرار الذي أقره مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الجاري، لتحديد المسؤولية في استخدام مواد سامة محظورة.
وحدد بان كي مون مهمة اللجنة في رسالة من سبع صفحات، يفترض أن تحصل على ضوء أخضر من مجلس الأمن، قبل البدء باختيار الخبراء الذين سيقومون بهذه المهمة.
قصف نظام
في الأثناء، قتل أربعة مدنيين في ريف دمشق، وأصيب آخرون، بينهم أطفال ونساء، في غارات لطائرات النظام على أحياء سكنية في مدينة عربين بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.
كما استهدفت غارات النظام، بلدتي حرستا ودوما في ريف دمشق، وحي جوبر جنوبي دمشق. وفي شمالي البلاد، قال تنظيم داعش، إن مقاتليه سيطروا على قرى دلحة وحربل وصندف بريف حلب الشمالي، وإن أحد مقاتليه فجر نفسه بسيارة ملغمة داخل مدينة مارع.
