خطا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خطوة جديدة في طريق الإصلاحات، إذ وجّه القوى الأمنية بفتح المنطقة الخضراء المحصّنة أمام العراقيين، فيما حضت المرجعية الشيعية العليا الرئاسات الثلاث على تفهّم مطالب الشعب في الإصلاحات، واتخاذ قرارات جريئة ومقنعة. وأصدر العبادي توجيهات للقوات الأمنية لوضع ترتيبات تتيح فتح المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، والتي تضم مقرات حكومية وسفارات رئيسية أمام المواطنين، وفق ما أعلن مكتبه أمس.

كما أعلن العبادي عزمه فتح شوارع رئيسية مغلقة من قبل شخصيات وأحزاب، في خطوات جديدة تأتي ضمن إجراءات لمكافحة الفساد وتحسين الخدمات بدأت الحكومة بتطبيقها خلال الفترة الماضية، بعد تظاهرات شعبية حاشدة ودعم المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني.

وقال العبادي: «أصدرنا أوامر إلى الفرقة الخاصة وقيادة عمليات بغداد بوضع الترتيبات اللازمة لفتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين»، وذلك وفق بيان على موقعه الإلكتروني.

فتح شوارع

إلى ذلك، أمر العبادي القوات الأمنية في بغداد والمحافظات بفتح الشوارع الرئيسية والفرعية المغلقة من قبل شخصيات وأحزاب ومتنفذين، وتشكيل لجان قانونية مختصة لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة في بغداد والمحافظات في المرحلة السابقة لأية جهة كانت، وإعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها خارج السياقات القانونية إلى الدولة واستعادة الأموال التي فيها غبن في التقييم.

تفهّم مطالب

في السياق، حضت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني أمس الرئاسات الثلاث في البلاد على تفهّم مطالب الشعب العراقي في الإصلاحات، واتخاذ قرارات جريئة ومقنعة للشعب العراقي الذي هو مصدر جميع السلطات في العراق.

وقال عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية الشيعية في كربلاء أمام آلاف من المصلين في خطبة صلاة الجمعة في صحن الإمام الحسين، إن «من متطلّبات معركة الإصلاح في العراق هو تفهّم الساسة الذين بيدهم مقاليد الأمور أحقية مطالب الشعب بتوفير الخدمات ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية، وقيامهم بخطوات أساسية تحقق الثقة والاطمئنان لدى المواطن بأنهم يتجاوبون مع هذه المطالب».

خوض معركة

وأوضح: «لابد أن يعمل المسؤولون بهذه المرة بصورة مختلفة عما مضى لكسب ثقة العراقيين بأنهم جادون في الإصلاح وصادقون في نواياهم، وعلى الشعب الذي يخوض معركة الإصلاح إلى جانب معركته المصيرية مع الإرهابيين أن يتنبه إلى أن النجاح في هذه المعركة يتطلب توظيفاً سليماً وصحيحاً لآلياتها لضمان الوصول إلى الهدف المنشود. مضيفاً: «نأمل أن تتخذ الرئاسات الثلاث في البلاد قرارات جريئة ومقنعة للشعب العراقي الذي هو مصدر جميع السلطات».