انطلقت بمجمع الصخيرات جولة حاسمة من المفاوضات بين الأطراف الليبية، فيما بدا المبعوث الأممي الخاص متفائلاً حيال استعداد الفرقاء، للموافقة على تشكيل الحكومة منتصف سبتمبر المقبل، بينما أكد رئيس الحكومة عبد الله الثني، أن سبب عرقلة الحوار مع طرابلس هو إصرارها على تحقيق كل مطالبها، رغم اعتراف العالم كله بالبرلمان، مشيراً إلى أنهم جلسوا معها للحوار مراعاة للمصلحة الوطنية.
وقال الثني في تصريحات صحافية، إن الخلاف حول دور اللواء خليفة حفتر هو جزء من المشهد فقط، لكن المشكلة أن الطرف الآخر يريد السيطرة على المشهد السياسي الليبي كله.
وتابع: كانت الهيمنة للتيار السياسي المتطرف، وللإخوان، وحين فقدوا هذه الكراسيّ في البرلمان الحالي أرادوا أن يصنعوا هذه المسرحية، مؤكداً أن حكومة طرابلس تريد العودة إلى المربع الأول، وإسقاط كل من البرلمان والمؤتمر والوطني، والعودة إلى ما قبل الانتخابات، وهو أمر مستحيل.
من جانبه قال برناردينو ليون في مقابلة مع تلفزيون فرانس 24 بثت في وقت متأخر الليلة قبل الماضية «مازلت على قناعتي بأننا في العاشر من سبتمبر أو نحو ذلك سيكون بمقدورنا التوصل إلى اتفاق نهائي».
قضايا عالقة وأضاف «هنالك مسائل مهمة عالقة عند كل طرف لكنني أعتقد أننا لم نكن على مقربة من الاتفاق كما نحن الآن وسيكون أمراً مأساوياً ألا نتمكن من التوصل لاتفاق في وقت تتقارب فيه مواقف الطرفين بشدة».
تفاؤل في الصخيرات
إلى ذلك وصل ممثلو الأطراف المتنازعة إلى منتجع الصخيرات وسط تفاؤل حذر، تمهيداً لاستئناف جولة جديدة تستمر يومين من الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة ويستضيفه المغرب. وذكرت مصادر بحسب قناة العربية أن الجولة الجديدة ستبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتثبيت اتفاق سلام هش وقع عليه بالأحرف الأولى يوليو الماضي.
لقاء
عقد وزير الخارجية الليبي محمد الدايري اجتماعاً مع نظيره التونسي الطيب البكوش بالعاصمة التونسية، ناقشا خلاله مستجدات الحوار الليبي، وإمكانية دعم جلسات حوار الصخيرات. ووجه الدايري الشكر إلى الحكومة التونسية لدعمها الدائم لليبيا وجهودها الحثيثة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء في البلاد. من جهته، دعا البكوش إلى التعجيل بتشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا تتفرغ لمكافحة الإرهاب، وبناء مؤسسات الدولة.