تتلبد غيوم كثيفة في أفق تونس السياسي، وفيما تواجه البلاد موجة إرهاب عنيفة دخلت هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بملف العدالة الانتقالية مطبات وضعتها في عين العاصفة منها التصدع الحاصل بين أعضائها وفتح تحقيق قضائي ضد رئيستها سهام سدرين وفق قانون مكافحة الإرهاب ، يتزامن ذلك مع قرب انطلاق مجلس نواب الشعب «البرلمان» في مناقشة مشروع قانون المصالحة الاقتصادية الذي تقدم بها الرئيس الباجي قائد السبسي وصادق عليه مجلس الوزراء في يوليو الماضي ، وهو المشروع الذي لا يزال يثير جدلًا واسعاً بين القوى السياسية في البلاد ، حيث ترفضه المعارضة .
وفي الأثناء قررت الحكومة عقد المؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب الثالث من أكتوبر المقبل وبحسب بيان صادر عن رئاسة الحكومة التونسية أمس، فقد تمّ خلال الاجتماع التأكيد على تشريك مكوّنات الطّيف السياسي والمجتمع المدني وأهل الخبرة والاختصاص، في مراحل إعداد المؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب.
استراتيجيات وطنية
على ذات الصعيد ، قال وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي إن الوضع الأمني على الحدود كما هو داخل البلاد يتحسن بنسق ملحوظ لكن التهديدات والمخاطر والصعوبات لا تزال قائمة وهو ما يستوجب مزيداً من اليقظة والجهد والجاهزية وكثيراً من العمل الوقائي والميداني لكشف خلايا التسفير والخلايا اللوجستية وخلايا الإسناد والتأثير في بعض المواقع حسب تعبيره.
دعوى ضد الصيد
إلى ذلك ، تعصف الخلافات الداخلية بالمشهد التونسي وفيما تقدم نواب حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بمجلس نواب الشعب بدعوى في تجاوز السلطة لدى المحكمة الإدارية ضد رئيس الحكومة الحبيب الصيد للطعن في الأمر الحكومي 472 لسنة 2015 المتعلق بتسمية نيابات خصوصية لكافة المجالس الجهوية، تواجه هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بملف العدالة الانتقالية مطبات وضعتها في عين العاصفة منها التصدع الحاصل بين أعضائها وفتح تحقيق قضائي ضد رئيستها سهام سدرين وفق قانون مكافحة الإرهاب.
استقالة
أعلن عضو هيئة الحقيقة والكرامة، وممثل القضاء الإداري فيها محمد العيادي استقالته من عضوية الهيئة، معللاً ذلك بما سماه «عدم توفر المناخ الملائم لإتمام المهمة التي انتخب من أجلها». ورفض العيادي تقديم مزيد من التوضيحات بخصوص استقالته، مكتفياً بالقول إن المناخ غير ملائم داخلياً وخارجياً.
