وسط إجراءات أمنية مكثفة انطلقت بالخرطوم امس، محادثات مغلقة بين السودان والولايات المتحدة الأميركية لبحث عدد من الملفات بين البلدين أبرزها تجاوز مربع الفتور التي ظلت عليه علاقات الخرطوم وواشنطن لأكثر من عقدين من الزمان.
ويقود مبعوث الرئيس باراك أوباما الخاص للسودان وجنوب السودان دونالد بوث وفداً كبيراً يضم اكثر من 20 مسؤولاً من مؤسسات الإدارة الأميركية المعنية بالقضية السودانية أبرزهم مسؤول المقاطعة الأميركية وآخرين من وزارات الخارجية والتجارة ومسؤول ملف حقوق الإنسان.
وانخرط الوفد في جلسة مباحثات مغلقة مع وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور بالنادي الدبلوماسي السوداني، ومنعت جميع اجهزة الإعلام من الاقتراب من مكان المباحثات، غير ان مصدر دبلوماسي سوداني مطلع اكد لـ(البيان) ان نتائج المباحثات سيكشف عنها عقب نهاية اللقاءات التي من المقرر ان تشمل عددا من المسؤولين السودانيين.
وقال ذات المصدر ان محور هذه المحادثات يتركز حول العلاقات الثنائية ووضع الأسس والخطوط لجولات الحوار المقبلة بين الجانبين، واعتبر انطلاق المباحثات بين البلدين خطوة لإذابة جليد التوتر التي يغطي العلاقة بين الخرطوم وواشنطن طيلة العقدين الماضيين، واكد المصدر ان هنالك قضايا مشتركة بين الخرطوم وواشنطن يمكن ان تعمل على تقريب وجهات النظر مثل الأزمة الحالية في دولة جنوب السودان، والتي يمكن للسودان والولايات المتحدة أن يلعبا دورا مشتركا في إنهائها، وأضاف أن التعاون في الحوار يمكن ان يدفع البلدين ويقوي نقاط الاتفاق بينهما، ويعمل على تحديد نقاط الاختلاف وتجاوزها.
ومن المقرر بحسب المصدر بحث رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
