فجّرت تعيينات الولاة الجدد في تونس خلافات الائتلاف الحاكم وأدخلت علاقة رئيس الحكومة الحبيب الصيد وقوى الائتلاف لساحة الخلاف والجدل السياسيين. ودعا المكتب السياسي لحزب نداء تونس الحكومة الى تحديد واضح لشروط التعيينات، مطالبا اللجنة المكلفة بمتابعة وتقييم الأداء الحكومي الى الانعقاد مطلع الشهر المقبل.
وذكر بيان للحزب ان المكتب السياسي الذي اجتمع الاثنين الماضي بحث التعيينات المعلن عنها، ودعا حكومة الحبيب الصيد الى التعاون مع الاحزاب لوضع منهجية تقوم على تحديد واضح لشروط التعيين في اطار الشفافية والتعامل المؤسساتي مع الاحزاب المعنية ومراعاة تمثيل المرأة بشكل يتماشى مع المبادئ الدستورية.
ذهول
وبالتوازي أكد القيادي بحزب حركة نداء تونس عبد الستار المسعودي أن الحركة في حالة ذهول من حركة الولاة الأخيرة، معتبرا أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد تجاوز كل الاتفاقيات بينه والأحزاب المكونة للائتلاف الحاكم. إلى ذلك، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ان حركته لا تزال بصدد التمحيص والتثبت من مدى توفق رئيس الحكومة الحبيب الصيد في الاختيار والالتزام بمقاييس الكفاءة والنزاهة.
أما الطرف الثالث في الائتلاف الحكومي وهو حزب الاتحاد الوطني الحر فقد أصدر بياناً على إثر انعقاد مكتبه السياسي الذي تم التداول فيه حول الوضع العام في البلاد والتعيينات الأخيرة في سلك الولاة، وقال ان قواعد الحزب بمختلف الولايات عبرت عن موجة استياء من التعيينات الاخيرة في سلك الولاة، مؤكدا أنه سيستمر في معاضدة جهود الحكومة لتجاوز الصعوبات والتحديات الامنية والاقتصادية.
من ناحيته ابدى حزب آفاق تونس وهو طرف الائتلاف الرابع تحفظات أولية على بعض التسميات لعدم مطابقة سيرهم الذاتية مع المعايير المعلنة مسبقا، غير أنه أكد على أن مسألة التعيينات للوظائف السامية بالدولة هي من صلاحيات رئيس الحكومة طبقا للدستور مما يجعله المسؤول الأول عنها وعن نجاحها أو فشلها.