تبحث قائمة التيار الديمقراطي ونظيرتها «صحوة مصر» الاندماج في كيان واحد، وهو ما أثار حالة من التفاؤل في الوسط السياسي المصري، حيث رأى عدد من الخبراء أن اندماج التحالفات والقوائم ذات التوجه الواحد والتي تملك أرضية سياسية مشتركة يعطي قليلاً من الأمل بأن يتم الدفع بالحياة السياسية للأمام وأن تأخذ الانتخابات البرلمانية مساراً جديداً في المنافسة.
وقال الناطق الإعلامي باسم التيار الديمقراطي المصري السفير معصوم مرزوق، إن التيار الديمقراطي يبحث آليات وجود تنسيق مع تحالف «صحوة مصر» وتحالف «نداء مصر»، والتحالف سيكون سياسياً وعلى أرضية سياسية مشتركة، ولكن في الأغلب لن يكون تحالفاً انتخابياً، خاصة وأن التيار الديمقراطي قد أعلن من قبل أنه لن يدخل المعركة الانتخابية اعتراضاً على عدد من القوانين، على رأسها قانونا مكافحة الإرهاب والتظاهر، وكذلك الاعتراض على النظام الانتخابي نفسه.
حسم
ورأى مراقبون أن القوائم الانتخابية لا زالت بعيدة عن حسم موقفها ولم تستقر، عدا عدد قليل منها، ومنها «صحوة مصر» التي لم تشهد أي نزاعات أو خلافات بين أعضائها بعد أن تم إعلان تشكيلها، كما أن التنسيق مع التيار الديمقراطي سيزيدها قوة وصلابة وتماسكاً، بل إنه يزيد من فرص فوزها في المعركة الانتخابية المقبلة، موضحين أن التحالف السياسي الداعم من التيار الديمقراطي لقائمة صحوة مصر يعني أنه من المحتمل أن تكون صيغة تفاهم بين الأحزاب المنضمة للتحالفين، مما يعني أن هناك سبيلاً لتوحيد جهود بعض القوى السياسية المصرية للنهوض بالحياة السياسية المصرية ودفعها للأمام.
فيما قال الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني الديمقراطي صحوة مصر، رامي جلال، إن الشكل الحالي للقائمة هو نتاج شهور من العمل الجاد والشاق، وبناء عليه من غير المنطقي أن يتم إلقاء هذا الجهد جانباً والبدء من جديد، كما أن أعضاء قوائم «صحوة مصر» هم كفاءات محترمة نعتز بها ونجلها وليسوا قطعاً للشطرنج ليتم تحريكهم وتوزيعهم على رقعة المشهد السياسي.
رفض
قال رامي جلال إن رفض المحاصصة الحزبية كان أحد المعايير المهمة التي قامت عليها صحوة مصر، وبناء عليه انضم لنا كثيرون بصفتهم الشخصية بعيداً عن الأحزاب، أما الزملاء في التيار الديمقراطي فليس لهم موقف واضح وثابت من المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها.
