كشفت مصادر يمنية أمس عن أن التعزيزات العسكرية الجديدة التي وصلت إلى محافظة مأرب تضم فرقاً من الهندسة العسكرية تعمل على تجهيز مطار «صافر» استعداداً لمعركة تحرير صنعاء، في وقتٍ وجه زعماء قبليون في المدينة رسائل تأييد للشرعية، فيما وافقت المقاومة الشعبية الجنوبية على قرار الرئيس عبدربه منصور هادي دمجها ضمن قوات الجيش والأمن، توازياً مع ارتكاب الحوثيين مجزرة بحق نساء وأطفال في تعز.

وقالت مصادر محلية في محافظة شرق صنعاء إن التعزيزات العسكرية الجديدة التي وصلت محافظة مأرب تضم فرقاً من الهندسة العسكرية ستتولى مهمة تجهيز مطار «صافر» لاستقبال طائرات الشحن العسكرية «سي 130» والمروحيات القتالية الأخرى.

‏وأوضحت أنه وصلت إلى منطقة صافر حتى الآن اكثر من 120 آلية عسكرية مختلفة تابعة لقوات التحالف بينها فرق هندسية شرعت على الفور في تجهيز مطار المنطقة ليصبح قادرا على استقبال طائرات النقل العسكري الكبيرة، والمروحيات القتالية تمهيدا لعملية عسكرية كبيرة تبدأ من مأرب وتتجه نحو العاصمة صنعاء.

وذكرت المصادر أن من ضمن التعزيزات العسكرية الجديدة 45 آلية عسكرية لقوات يمنية تم تدريبها من قبل قوات التحالف ضمن دفعات الجيش الوطني الذي يتم تدريبه وتجهيزه لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع.

رسائل تأييد

وفي تطور لافت، أفادت تقارير إعلامية بان زعماء قبائل محافظة صنعاء وجهوا العديد من الرسائل للقيادة الشرعية، معلنين تأييدهم الكامل للشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي وعملية السهم الذهبي، مؤكدين استعدادهم لأن يكونوا في الصفوف الأولى مع قوات الجيش الوطني لاستعادة صنعاء من الانقلابيين.

وكانت رئاسة الجمهورية تلقت خلال الـ48 ساعة الماضية رسائل من زعماء قبائل نهم وأرحب وبني حشيش وخولان وبني مطر وبني بهلول وسنحان وبلاد الروس وصفعان ومناخة والحيمتين الداخلية والخارجية.

دمج المقاومة

وفي عدن، وافقت المقاومة الشعبية الجنوبية على قرار الرئيس هادي دمجها ضمن قوات الجيش والأمن، جاء ذلك خلال لقاء موسع عقد في محافظة عدن وجمع قيادات المقاومة وقيادات الجيش الوطني.

واتفقت قيادات من المقاومة والحراك الجنوبي من جهة وقيادات من الجيش الوطني من جهة أخرى على إنهاء حالة الصراع التي دامت لسنوات طويلة بين الحراك الجنوبي والحكومة اليمنية، واتفق على تشكيل لجان مشتركة أمنية وعسكرية تتولى وضع الترتيبات الأولية لتطبيع الحياة المدنية في عدن والبدء بتشكيل أجهزة أمنية ووحدات عسكرية مشتركة بين الجانبين والتصدي لكل المظاهر المسلحة.

وتم اختيار عدد من قيادات الجيش الوطني وقيادات المقاومة للبدء في إيجاد آلية لدمج أفراد المقاومة الشعبية ضمن قوات الجيش والأمن.

وقال احد قيادات المقاومة أديب العيسى قال في تصريح لـ«البيان» إن جهودا كبيرة بذلتها قيادات المقاومة وقيادات الجيش الوطني للتوصل إلى الاتفاق واختيار الشخصيات التي ستشارك في بحث آلية الدمج والبدء فيها. وأضاف إن الجميع يدرك حجم المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق المقاومة الشعبية في الجنوب لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها واستيعاب أفراد المقاومة ليكونوا جزءاً من قوات الجيش والأمن لحماية عدن والمحافظات المجاورة.

مجزرة تعز

وبالتوازي، أكدت المقاومة في تعز مقتل 14 مدنيا في قصف جديد للحوثيين وقوات الرئيس السابق بصواريخ الكاتيوشا استهدف حي ديلوكس وسط المدينة، في حين تصدت المقاومة لهجوم نفذته تلك القوات وتستهدف منطقة الربيعي والضباب.

وأوضحت مصادر انه سقط ثمانية قتلى، بينهم سبع نساء، وأصيب 10 آخرون، في استهداف منزل في شارع جمال بمحافظة تعز، بواسطة قذيفة كاتيوشا. وكان 10 أشخاص قتلوا، بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب 12 آخرون في قصف حوثي على المدينة.

وشهد محيط القصر الجمهوري ومعسكر قوات الأمن الخاصة في المدينة مواجهات بعد سيطرة المقاومة الشعبية على مبنى إدارة الأمن ومبنى المحافظة ومنزل صالح.

قصف مواقع

إلى ذلك، واصل طيران التحالف قصف مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في مدينة الحديدة حيث قصفت مقر قيادة المحور العسكري هناك ومعسكر سلاح المهندسين ومقر هيئة تطوير تهامة، وغيرها، كما قصفت الطائرات مواقع الانقلابيين في مدينة اب وفي مضيق باب المندب وميناء المخا بمحافظة تعز.

كما استهدف طيران التحالف بأكثر من 50 غارة معاقل الحوثيين في منطقة مران بمحافظة صعدة معقل المتمردين الحوثيين.

حدود السعودية

ميدانياً أيضاً، شهدت المحافظات اليمنية المحاذية للحدود السعودية، قصفاً عنيفاً من قبل القوات السعودية المشتركة، استهدفت فيها مواقع لميليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح.

واستهدف القصف مواقع الميليشيات في المنطقة المحظورة داخل اليمن، وأدى لمقتل العشرات من المتمردين، وتدمير منصات إطلاق المقذوفات.

وشاركت في القصف طائرات الأباتشي السعودية، إضافة إلى المدفعية الثقيلة، حيث دمرت مخابئ للأسلحة والصواريخ.

نفي

نفت المقاومة الجنوبية في عدن سيطرة عناصر تنظيم القاعدة على التواهي، وقال مصدر في المقاومة الشعبية في المدينة إن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة على الإطلاق والمقاومة الشعبية هي التي تسيطر على كامل عدن بما فيها التواهي.