مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

فجر تنظيم داعش الإرهابي أحد أبرز المواقع في مدينة تدمر الاثرية وسط سوريا، ما يثير مجددا مخاوف المجتمع الدولي إزاء احتمال تدمير الموقع التاريخي المدرج على لائحة التراث العالمي للإنسانية بشكل كلي.

وقال المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم إن «أسوأ توقعاتنا للاسف بصدد التحقق» بعد تأكيده تدمير تنظيم داعش موقع «بعل شمين» في المدينة القديمة في تدمر في محافظة حمص.

وأوضح ان عناصر التنظيم وبعد سيطرتهم على مدينة تدمر في 21 مايو «نفذوا إعدامات في المسرح الاثري، دمروا في يوليو تمثال أسد أثينا الشهير الذي كان موجودا عند مدخل متحف تدمر، وحولوا المتحف الى محكمة وسجن، وأعدموا أخيرا المدير السابق لاثار المدينة خالد الاسعد». وقال عبد الكريم: «فخخ تنظيم داعش بكمية كبيرة من المتفجرات معبد بعل شمين قبل ان يفجره»، مضيفا أنه تم تدمير جزء كبير من المعبد.

وأوضح ان التفجير أدى الى «دمار الجزء المغلق من المعبد وانهيار الاعمدة المحيطة به».

واغتال مسلحو التنظيم الاسعد ثم علقوا جثته ومثلوا بها. وقال محمد نجل خالد الاسعد: «قال لي سكان بالمدينة إن التنظيم قطع جسد والدي بعد ان علقه مدة يوم في عمود». وأضاف: «كان والدي يردد سأموت واقفا مثل نخل تدمر».

ونددت المديرة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) بقيام التنظيم بتدمير الموقع واعتبرت ذلك جريمة حرب. وقالت ايرينا بوركوفا في بيان ان «هذا التدمير جريمة حرب جديدة وخسارة جسيمة للشعب السوري والانسانية»، مضيفة: «يجب معاقبة مرتكبيها على أفعالهم».

وموقع «بعل شمين» هو الاهم في المدينة الاثرية بعد «معبد بعل».

وبدأ بناء الموقع الذي يحمل اسم رمز السماء لدى الفينيقيين العام 17 ميلادي ثم جرى توسيعه في عهد الامبراطور الروماني هادريان عام 130.

نداء

جدد رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان دعوة مؤسسات المجتمع الدولي خاصة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) للحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي العربي والانساني المهدد بالتدمير في سوريا.

وأدان تفجير تنظيم داعش الارهابي معبدا أثريا يبعد عشرات الأمتار عن المسرح الروماني في مدينة تدمر. واستنكر بكل قوة هذا العمل الظلامي من التنظيم الارهابي، مؤكدا استمرار هذه الجهات الإرهابية في سياساتها الهدامة لكل ما هو حضاري وثقافي في وطننا العربي.