وصف الخبير العسكري الاستراتيجي نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق قاصد محمود العملية العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة وحررت من خلالها رهينة بريطانياً في مدينة عدن اليمنية من تنظيم القاعدة بأنها «نوعية بكل المقاييس».

وقال في تصريح خاص لـ «البيان» إن «مثل هذه العمليات النوعية تتطلب جهودا جبارة على كثير من المستويات وعلى رأسها العمل الاستخباراتي رفيع المستوى».

وأضاف إن مثل هذه العمليات «يسبقها ويرافقها عمل استخباراتي رفيع، من أجل ضمان نجاحها، إضافة إلى ما تتطلبه من قاعدة معلومات استخباراتي حرفية وذات مستوى عالٍ من المهارة والمهنية». وقال إن العمليات التي نفذتها القوات المسلحة الإماراتية «تخدم أهدافا مشتركة للتحالف الدولي ضد الإرهاب والإرهابيين».

وأوضح أن «من نتائجها المهمة ليس فقط تخليص الرهينة حيا من يد الإرهابيين بل أكثر من ذلك ما تعنيه على الصعيدين السياسي والأمني، وهذا هو المهم، من قدرة عسكرية إماراتية عالية المهارة والمهنية».

وأشار إلى أن تلك الضربات «تتطلب ميزات ضخمة لكل الفرق المشاركة فيها وليس فقط المقاتلين المهرة على الأرض الذين نفذوا السيناريو المخطط للعملية». وأسهب شارحاً إنها «بحاجة إلى قوة محدودة لكنها يجب أن تكون نوعية في مهارتها وقوتها، من حيث تحديد الهدف بوضوح كامل».

واستدرك بالقول إن «قيمة العملية سياسياً أمر مهم للغاية بأهمية قيمتها العسكرية»، مشيرا إلى أنها «مرتبطة بالدور المهم الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب والتعاون مع المجتمع الدولي حول ذلك».

تخطيط أمني

أما الضابط المتقاعد والخبير الأمني الأردني خالد المجالي، فأشار إلى أن نجاح تحرير الرهينة «مؤشر على القدرة الفائقة التي تتمتع بها القوة المشاركة في العملية، ومن خلفها قدرة فائقة كذلك لمستوى التخطيط العملياتي لمن كانوا في غرفة التحكم والقيادة».

وأضاف: «عندما تحرر رهينة وتحافظ على حياته ثم لا يصاب بأي أذى هذا يعني أن أمامك قوة عسكرية فائقة القدرة على التنفيذ والنجاح في العمل».

وأشار إلى أن نجاح العملية للقوات المسلحة الإماراتية «يؤكد أن لدى الجهات المعنية معلومات ممتازة واختراقا أمنيا كبيرا ثم تخطيطا رفيعا استخدموا عبره الوسائل والإعداد والخطة المناسبة لتحرير الهدف».

وأردف: «هذا يعطيك مؤشراً واضحاً أن القوات المسلحة الإماراتية متمكنة ليس من حيث التنفيذ فقط بل من حيث دراسة الموقع وجغرافيته وعدد المعتقلين الموجودين مع الهدف ونوعية السلاح الذي بيد الأعداء ثم اختيارهم الوقت المناسب الذي ستبدأ فيه العملية وغيرها من المعطيات والتفاصيل».