اتسع نطاق التظاهرات المناهضة للفساد في العراق لتشمل المحافظات الوسطى، فيما أصيب عدد من المتظاهرين في محافظة بابل التي فرضت قيادة عملياتها حظراً للتجول في عاصمتها الحلة، لكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تدخل وأمر برفع الحظر وأرسل قوات من الجيش لحماية المتظاهرين، فيما دعا رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره للخروج في تظاهرات الجمعة المقبل.
ففي محافظة بابل، سجل هجوم على المتظاهرين، حيث أكد ناشطون تفريق قوات مكافحة الشغب التظاهرات أمام مجلس المحافظة بالقوة مستخدمين الرصاص الحي والمياه الساخنة، ما أدى إلى وقوع إصابات.
وإثر ذلك، أعلنت قيادة عمليات محافظة بابل فرض حظر شامل على التجول في مدينة الحلة مركز المحافظة، على خلفية الأحداث التي جرت الأحد بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في المدينة.
لكن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء حيدر العبادي، وجه قيادة عمليات بابل برفع حظر التجوال عن المدينة. وقال بيان صادر عن مكتب العبادي، إن «القائد العام للقوات المسلحة وجه قيادة عمليات بابل برفع منع التجوال المفروض على الحلة».
من جهتهم، أعلن معتصمو الحلة، عن وقوع عدد من الاصابات في صفوفهم نتيجة مصادمات قوية مع شرطة مكافحة الشغب، وملثمين مجهولين، حاولوا تفريقهم بالقوة من أمام مبنى المحافظة.
وأكد المعتصمون أن قوات مكافحة الشغب التابعة لشرطة المحافظة، ادعت وجود توجيهات من رئيس الحكومة تقضي بمنع الاعتصامات، مبينين أنهم شكلوا وفداً للتباحث مع قيادة عمليات بابل بشأن الموضوع.
وأكد ناشطون أن قوات الجيش وصلت إلى موقع التظاهرات أمام ديوان المحافظة وأحاطته لحماية المتظاهرين، بعد انسحاب قوات مكافحة الشغب، مبينين أن المتظاهرين استقبلوا قوات الجيش بالهتافات.
وقال الناشط سلوان الأغا، إن «مدرعات وآليات للجيش انتشرت في ساحة التظاهر أمام مبنى محافظة بابل لحماية المتظاهرين»، مبيناً أن «المتظاهرين استقبلوا قوات الجيش بالهتافات ووزعوا عليهم الورود».
دعوة الصدر
من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره الذين يقدرون بعشرات الآلاف، إلى المشاركة في احتجاجات في بغداد يوم الجمعة.
وقال الناطق باسم الصدر صلاح العبيدي إن على الجميع وخاصة أنصار التيار الصدري المشاركة في الاحتجاجات.
رئاسة كردستان تأمل حل أزمة الإقليم السياسية غداً
أعرب ديوان رئاسة إقليم كردستان، عن أمله بأن تتمكن الأطراف السياسية الرئيسة من إصدار قرار خاص بشأن رئاسة الإقليم يوم غد الأربعاء.
وقال رئيس الديوان فؤاد حسين، في تصريح لعدد من وسائل الإعلام، إن «اجتماع الأطراف الكردستانية الرئيسة، الأربعاء المقبل، يفترض أن يخرج بقرار خاص بموضوع رئاسة الإقليم، بعد تبلور الرؤى خلال الاجتماعات المكثفة التي عقدت في الأيام الماضية».
يذكر أن الأطراف الكردستانية الرئيسة، وهي الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية الكردستانية، عقدت خلال الأيام الماضية، سلسلة اجتماعات مكثفة، آخرها يوم الأحد، في مدينة السليمانية، للتوصل إلى توافق بشأن رئاسة الإقليم.
ويطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالتمديد لرئيسه، رئيس الإقليم الحالي، مسعود البارزاني، الذي انتهت ولايته في الـ19 من الشهر الحالي.
