يمثل الكرد أكبر المجموعات العرقية في العراق بعد العرب، ويشكلون ما نسبته 17% من عدد السكان ، وهم يتميزون بأن لهم مواقع وجود جغرافية محددة هيأت لهم تحقيق نوع من الانفصال منذ أحداث عام 1991.

كما أن لهم تاريخاً يعود إلى نحو 70 عاماً في مقاتلة الحكومات العراقية المختلفة لنيل حقوقهم القومية، وللأكراد قوة عسكرية لا يستهان بها ممثلة بــ«البيشمركة» التي تمتلك تسليحاً جيداً وخبرة قتالية طويلة ونظاماً تدريبياً محترفاً وهيكلاً عسكرياً شبيهاً بنظم جيوش الدول، وقد استطاع الأكراد أن يحققوا الكثير من خلال اقرار الفيدرالية في الدستور وإعلان إقليم كردستان واعتبار اللغة الكردية لغة رسمية، اضافة إلى تمثيلهم في مجلس النواب، حيث بلغ عدد أعضاء الكتل الكردستانية 56 عضواً.

التركمان

وأبرز الأقليات العرقية التي تشكو من عدم منحها حقوقاً موازية لأهميتها السكانية هي الأقلية التركمانية، ويقطن معظم التركمان في كركوك وبعض مناطق شمالي العراق، ولذلك فهم على احتكاك مباشر مع الأكراد، والعلاقة بين الطرفين ليست جيدة، وللتركمان حركة سياسية منظمة ممثلة بعدد من الأحزاب والتجمعات الاجتماعية والثقافية تضم أكثر من 15 تنظيماً ويقدر تعدادهم بحدود 1,5 مليون نسمة.

الكلدوآشوريون

وهم من ابرز الأقليات الدينية ذات التاريخ والحضارة التي تعود لآلاف السنين، ويقدر تعدادهم بمليون نسمة يقطنون المناطق الشمالية في الموصل واربيل ودهوك وكركوك، وقسم منهم موزع في بغداد والبصرة، وليس للمسيحيين في العراق قوة مسلحة فقد عرف عنهم أنهم مسالمون وقد حصلوا في السابق على حقوقهم الدينية كاملة من خلال ممارستهم طقوسهم الدينية وانتشار كنائسهم في اغلب المناطق العراقية.

الصابئة

وهم اقلية دينية تتبع تعاليم النبي يحيى المعمدان، ويعاني الصابئة الذين يقطنون جنوبي العراق ولاسيما في منطقة العمارة من اضطهاد واضح لحقوق الإنسان. وتشير بعض التقديرات إلى أن تعدادهم يصل الى ما يقارب 250 ألف نسمة، ولم تعرف لهم أي قدرات عسكرية أو قوة مؤثرة على الأرض، كما أن مطالباتهم لم تتعزز بتكثيف عملهم السياسي أو بتشكيل أحزاب وطرح برامج ذات بعد وطني.

الأيزيدية

يقطن الأيزيديون في منطقة سنجار بمحافظة نينوى ومناطق أخرى بشمال العراق، وقد تمتعوا كبقية الأقليات الدينية بحرية العبادة وممارسة طقوسهم أيام النظام السابق، لكنهم لم يكونوا ممثلين في السلطة أو الحكومة ويقدر تعدادهم بأكثر من 300 ألف نسمة.

أما يهود العراق الذين كانوا يتواجدون لغاية 1948 من القرن الماضي فقد تلاشت هذه الأقلية بمرور الزمن ولم يعد لهم وجود في العراق حالياً.

الأقليات بعد عام 2003

رغم التغييرات التي طرأت بعد عام 2003 فقد عانت الأقليات من التهميش وطالب بعضها بنسبة تمثيل أكبر في المؤسسات الحديثة للدولة، خصوصاً أن الساحة بدأت تنفرد للأحزاب المتسلحة ووجود ميليشيات، بالمقابل نجد أن الأقليات تفتقر لهذه القوة العسكرية، اضافة الى الطبيعة المسالمة لهذه المجموعات، التي لم تتمكن من مقاومة الظروف المفاجئة التي حدثت بعد التغيير السياسي الذي حصل في البلد.

ورغم ان البعض منها قد حصل على تمثيل في مجلس النواب الا انهم اخذوا يواجهون معضلة خطرة تتمثل بتعرض هذه المجموعات لعمليات قتل وتهجير وخطف على يد الجماعات المسلحة بسبب التعصب الديني والأفكار الخاطئة تجاه هذه الأقليات التي تعتبرهم لا دين لهم مما اجبر الكثير من أبناء هذه المجموعات على النزوح عن أماكن تواجدها التاريخي والفرار إما الى مناطق أكثر أمناً في العراق أو الخروج من العراق واللجوء الى الدول المجاورة.

إحصائيات

وجاء في تقرير لمنظمة هيومن ووتش رايتس ان الأقليات الأثنية والدينية في العراق التي تشكل عشرة في المئة من مجموع سكان البلاد، ضحية عنف غير مسبوق قد يؤدي الى زوالها، ونبهت المنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان إلى أن الأقليات الأثنية والدينية في العراق تواجه درجات من العنف غير مسبوقة، وهي مهددة في بعض الحالات بالزوال من وطن أجدادها، فمثلاً طائفة الصابئة المندائية، كان يقدر عددها في سنة 2003 بـ250000 بينما يقدر عددها الآن بأقل من 50000 شخص.

 وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن 50 في المئة تقريباً من المسيحيين العراقيين، الذين يقدر عددهم بمليون في آخر إحصاء لسنة 2003، غادروا البلاد إلى البلدان المجاورة،، بينما استطاع الآخرون الفرار إلى الدول الغربية من أجل الانضمام إلى عائلاتهم الكبيرة هناك، تاركين وراءهم أنقاض أكثر من 30 كنيسة مدمرة.

الشبك

طائفة الشبك تتكلم اللهجة الشبكية القريبة من اللهجة الكورانية، تدين بالدين الإسلامي، شيعة وسنة، وتنتشر قراها ومناطقها حول مدينة الموصل وداخلها وفي سهل نينوى وتسمى عند الكرد بـ(شبكستان)، حيث انهم ينتشرون في حوالي 72 قرية وبلدة في سهل نينوى وما جاورها، وأبرز الحركات والناشطين السياسيين هم الهيئة الاستشارية للشبك.