تتجه الأنظار في الكويت إلى قصر العدل انتظاراً لكلمة القضاء الفصل في عدد من القضايا السياسية والجنائية، التي تُصنف ضمن قضايا أمن الدولة، والتي من شأنها وضع النقاط على الحروف في العديد من الملفات، بعد أن تقول المحكمة كلمتها.
القضية الأولى هي قضية التفجير الإرهابي الذي طال مسجد الامام الصادق بمنطقة الصوابر في الكويت بالجمعة الثانية من شهر رمضان الماضي واودى بحياة 26 شخصاً وإصابة نحو 227 اخرين، وفيما عقدت محكمة الجنايات الكويتية نحو ست جلسات، قال مصدر قانوني لـ«البيان» ان السيناريو المتوقع هو تأجيل المحاكمة في جلسة الغد 25 أغسطس مرة أخرى حتى سبتمبر للمرافعة، ثم تحديد موعد للنطق بالحكم يتوقع ان يكون نهاية الشهر ذاته (أي سبتمبر المقبل)، ويتوقع ان يصدر الحكم بإعدام نحو 11 شخصا من اصل 29 متهما اثبت تورطهم في التفجير الإرهابي.
خلية حزب الله
القضية الثانية التي هزت المجتمع الكويتي هي القضية التي اصدر النائب العام الكويتي قرارا بحظر النشر فيها، وهي الخلية الإرهابية التي ضبطتها وزارة الداخلية وبحوزتها ترسانة كبيرة من المتفجرات وترددت انباء شبه مؤكدة لم تؤكدها او تنفها الحكومة الكويتية ان الخلية تتبع حزب الله اللبناني.
ولاتزال هذه القضية في عهدة وزارة الداخلية الكويتية والنيابة العامة، حيث تواصل الجهات الأمنية التحقيق مع أعضائها لمعرفة الطريقة التي تم بها ادخال هذا الكم الهائل من الأسلحة والذخيرة الذي أثار الرعب في نفوس الكويتيين.
قروب الفنطاس
أما القضية الثالثة هي قضية قروب الفنطاس، المتهم فيها نحو 13 شخصاً بينهم أربعة من الأسرة الحاكمة بتهم الإساءة إلى الذات الأميرية وولي العهد والسلطة القضائية وإساءة استعمال الهاتف.
وكان النائب العام المستشار ضرار العسعوسي قد احال قضية «قروب الفنطاس» إلى محكمة الجنايات، وبذلك يعني ان النيابة العامة لم تحفظ القضية التي لم يستبعد قانونيون إصدار أحكام بها من قبل محكمة الجنايات نظرا لثبوت التهم على أعضاء القروب، وحددت محكمة الجنايات جلسة 21 سبتمبر المقبل لنظر الدعوى برئاسة المستشار محمد جعفر.
التطورات الأخيرة في الكويت، كشفت الأقنعة عن عدد كبير من الكويتيين المتعاطفين مع تنظيمات إرهابية، فنجحت وزارة الداخلية في القبض على عدد من الشباب المتعاطف مع تنظيم داعش الإرهابي، ناهيك عن الخلايا الثلاث التي القت القبض عليها منذ تفجير مسجد الامام الصادق في 26 يونيو الماضي، كما ان موقع «تويتر» كشف النقاب عن أساتذة جامعة منتمين الى حزب الله اللبناني، بعد أن أبدى أستاذ في جامعة الكويت تفاخره بحزب الله.
تهديدات
على صعيد الأوضاع في الحكومة الكويتية، فإن الحكومة تواجه الآن تهديدات باستجوابات تطول عدداً كبيراً من أعضائها، الأمر الذي تداول معه تكهنات بإجراء تعديل وزاري في الكويت قبل بداية دور الانعقاد الرابع لمجلس الأمة والمقرر في 27 اكتوبر المقبل، لاسيما وان اكثر من نائب طالبوا رئيس الوزراء بذلك حتى تتجنب الحكومة الدخول في مرحلة تأزيم مع المجلس.