مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أثنى محللون وكتاب وأكاديميون عرب على عملية تحرير الرهينة البريطاني التي نفذتها قوات إماراتية في مدينة عدن جنوبي اليمن، واصفين إياها بـ«النوعية والدقيقة»، ومشددين على أنها تدل على ثقة واضحة وتؤكد سيطرة قوات التحالف على الأرض ووعيها بمختلف المخاطر.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري د. رياض قهوجي في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن العملية التي تمت «نوعية وممتازة تظهر الثقة والتخطيط المسبق»، وأضاف أن «مثل هذه العمليات تحتاج إلى استطلاع ناجح لجهة معرفة عدد الإرهابيين وأماكن تواجدهم لكي ينجح تحرير الرهينة من دون إصابات»، وأردف أن «الدليل على الإتقان في تنفيذ تحرير الرهينة أنه لم يتم إلا بعد التأكد من جميع الجوانب العملياتية».

وأثنى قهوجي على أداء القوات الإماراتية في هذا الصدد، مذكراً بعمليات إنقاذ فاشلة نفذتها القوات الأميركية في السابق في سوريا على سبيل المثال، وأوضح أن نتيجة العملية يعني أن «هناك معطيات وفريقاً محترفاً أدى إلى نجاحها».

ولفت إلى أن «أي عملية عسكرية تعتمد على الاستخبارات حتى لو تطلبت نقل جنود فحسب»، وتابع: «وبالتالي، يُظهر الأمر تمكن قوات التحالف، ومن ضمنها الإماراتية، من الساحة اليمنية وقدرتها على التحرك، كما تدل العملية على مستوى الثقة لدى القوات العربية».

وأردف في هذا السياق: «هذا التطور يعني تمكناً أكبر وثقة وقدرة أكبر لدى القوات على الأرض»، مشيراً بخصوص إمكانية تكرار مثل هذه العمليات أن «لا شيء مستبعد بشأن قيام قوات التحالف بعمليات في عمق المناطق التي يحتلها الحوثيون مثلاً، فاليمن ساحة مواجهة والتحالف يتقدم يومياً».

أما الكاتب الصحافي والمحلل السياسي عبدالوهاب بدرخان، فأكد لـ«البيان» أن لعملية تحرير الرهينة البريطاني شقين، وأوضح أن الشق الأول «يشي بتنامي دور الإمارات في تحرير مدينة عدن وتأمينها والتأكد من أن القوات الموالية للشرعية تأخذ مكانها في المدينة ومحيطها».

وأردف: «وفي الوقت نفسه، تعني العملية القدرة على الحصول على المعلومات عن الرهائن لأن الهدف ليس التخلص من الحوثيين فحسب بل البحث في مستقبل الحالة الأمنية في اليمن في ظل وجود تنظيم القاعدة».

وأوضح بدرخان أنه لذلك فإن العملية الإماراتية «جهد استخباراتي وأمني يدل على معرفة لما يحصل على الأرض وإشارة للمجتمع الدولي بأن تحرير المناطق التي اجتاحتها ميليشيات الحوثي أمر إيجابي، بمعنى أن يمن المستقبل سيكون أكثر استعداداً لمكافحة الإرهاب والتطرف». وأردف أنه «من دون شك، فإن المساهمة الإماراتية واضحة وفاعلة وفيها بعد نظر».

ولفت بدرخان إلى أن العملية «تؤكد أن قوات التحالف واعية للتحديات والمخاطر لجهة إبعاد العدو الحوثي وحلفائه وفي الوقت نفسه مواجهة المخاطر الأخرى وفي مقدمتها تنظيما القاعدة وداعش، لأن أي حكومة ستقيم في عدن قد تكون معرضة لاختراقات أمنية». ونوه باحتمال أن يلجأ الحوثيون إلى استخدام هذه الورقة وزعزعة أمن المناطق المحررة.

عملية نوعية

من جهته، قال رئيس مركز الخليج للأبحاث د. عبد العزيز بن عثمان بن صقر، إن عملية تحرير الرهينة البريطاني «تؤكد ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ العمليات النوعية والدقيقة»، مشيراً إلى التعاون المشترك بين دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والذي لفت إلى أهميته الكبيرة، نظراً للأهداف المشتركة.

وأوضح رئيس مركز الخليج للأبحاث أن الإمارات «مشهود لها بحرفية قواتها وأجهزتها المعنية التي تتصدى للإرهاب والتطرف».