مع سقوط صنعاء بيد تحالف قوات الرئيس اليمني المخلوع والحوثيين وانهيار قوات الجيش، قامت قوات الجيش الموالية للرئيس السابق بالانسحاب من مواقعها في مدينة المكلا وتسليمها لعناصر تنظيم القاعدة، ومنذ ذلك الوقت تم تشكيل مجلس أهلي لإدارة المدينة في حين تولت عناصر «القاعدة» الجانب الأمني.
وشنت عناصر «القاعدة»، التي استولت على مطار المدينة وأيضاً على مينائها، حملة اعتقالات شاملة لكل معارضيها واستولت على المعسكرات والأسلحة وشكلت محاكم محلية لتطبيق الشريعة وفقاً لوجهه نظرها المتطرفة، ونكلت بالسكان وسط محاولات متواصلة لاقناعها بالخروج من المدينة لتجنيبها عملية عسكرية.
تأهيل القوات
ويواصل المجلس الأهلي والشخصيات الاجتماعية في محافظة حضرموت جهودهم لدى عناصر «القاعدة» لاقناعهم بالمغادرة بعد أن عجزت عن توفير مرتبات الموظفين والخدمات للسكان، لكن هذا الأمر لم يجعل التحالف العربي والسلطة الشرعية تسقط خيار تطهير المدينة من عناصر التنظيم الإرهابي، حيث يتم تدريب الآلاف من أبناء حضرموت ليكونوا القوة الأمنية التي ستتولى استعادة المدينة، كما تم إرسال خبراء أمنيين وعسكريين من دول التحالف إلى حضرموت يتولون تدريب هؤلاء والترتيب لعملية أمنية.
ومع اقتحام الحوثيين لمدينة عدن التي أعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي عاصمة مؤقتة للبلاد، استغلت عناصر «القاعدة» في المدينة حالة الفوضى التي رفقت ذلك ودفعت بعناصرها إلى المدينة.
ومع مغادرة الرئيس والحكومة البلاد وانخراط مجاميع شعبية في القتال ضد الحوثيين حرص تنظيم القاعدة على التواجد والسيطرة على المرافق العامة في حين كانت المقاومة بكل تنوعاتها منشغلة في القتال لطرد الحوثيين وتحرير المدينة، وما أن تمكنت المقاومة والجيش الوطني بدعم ومساندة من التحالف العربى بقيادة السعودية من تحرير عدن حتى سعت عناصر التنظيم لتثبيت سيطرتها على أجزاء من المدينة.
استعراض قوة
وفي حين كانت المقاومة منشغلة بملاحقة الحوثيين وقوات الرئيس السابق وتحرير عدن ولحج كانت عناصر التنظيم تتفرع للسيطرة على القرى والمناطق وتفجير الأضرحة، وسعت إلى استعراض قوتها في مناطق كانت السلطة الشرعية والتحالف العربي يعملان على إعادة الخدمات للسكان وإزالة الألغام ومناقشة إعادة الإعمار والنازحين وإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية وتدريبها، في حين تحاول عناصر «القاعدة» تثبيت وضعها في المديريات لكنها فوجئت بالعملية النوعية لقوات مكافحة الإرهاب الإماراتية التي نفذت عملية خاطفة حررت خلالها رهينة بريطاني كان «القاعدة» اختطفه.