في ضربة موجعة للإرهابيين، تمكّن الجيش المصري أمس من قتل قائد عمليات الجناح العسكري لتنظيم أنصار بيت المقدس، فيما تمّ إلقاء القبض على 25 إخوانياً من المتورطين في أعمال عنف وشغب.

وأسفر قصف جوّي للجيش استهدف تجمّعاً للعناصر الإرهابية جنوبي رفح عن مقتل قائد عمليات الجناح العسكري لتنظيم أنصار بيت المقدس في سيناء ويدعى راشد أبو القاسم، فيما استمرت الضربات التي يقوم بها الجيش ضد البؤر الإرهابية والتكفيرية في سيناء.

على صعيد آخر، قتل مساعد شرطة بمركز شرطة قليوب شرقي القاهرة بنيران مسلّحين، فيما تمكنت قوات الأمن من ضبط أحد مرتكبي الواقعة.

وأعلن مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية في بيان رسمي، عن مقتل مساعد شرطة أثناء قيام أفراد الخدمة المعينة لمراقبة الوضع الأمني بمنطقة أرض الجمعية بقليوب في محافظة القليوبية، وعندما اشتبهوا في ثلاثة أشخاص حال وقوفهم بجوار دراجة نارية، وبالاقتراب منهم بادروا بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات، فقاموا بمبادلتهم إطلاق النيران، وأسفر ذلك عن مقتل المساعد شرطة ممتاز عبد الباقي عبد الوهاب.

وتمكنت قوات الأمن من ضبط أحد مرتكبي الواقعة ويدعى عبد الله سعد بدر من محافظة بني سويف جنوبي مصر، وبمواجهته أقر بقيامه وآخرين بتكوين تشكيل عصابي بغرض السرقة، وتمّ اتخاذ الإجراءات القانونية، وجار تكثيف الجهود الأمنية لضبط بقية المتهمين.

جهود أمنية

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية عن نتائج جهود الأجهزة الأمنية في ضبط العناصر الإرهابية خلال 24 ساعة، وذلك استمرارا للمتابعات الأمنية المكثفة وتوجيه الضربات الأمنية الاستباقية المقننة التي تستهدف القيادات الوسطى لتنظيم الإخوان الإرهابي والموالين لهم المتهمين في قضايا التعدي على المنشآت العامة والخاصة والمشاركين في الأعمال العدائية والتحريض عليها على مستوى المحافظات، إذ تمّ إلقاء القبض على 25 إخوانيا، حيث أسفرت جهود الأجهزة الأمنية عن ضبط 16 من تلك العناصر من القيادات الوسطى لتنظيم الإخوان.

وأسفرت نتائج الجهود الأمنية لإجهاض مخططات وتحركات أعضاء لجان العمليات النوعية بتنظيم الإخوان الإرهابي والتي تستهدف قوات الجيش والشرطة والمنشآت الهامة والحيوية عن ضبط تسعة من أعضاء تلك اللجان بمحافظات القاهرة والجيزة والفيوم. وتمّ اتخاذ الإجراءات القانونية حيال جميع العناصر الإرهابية والعرض على النيابات المختصة.

تأجيل

قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة المستشار حسن فريد أمس، تأجيل محاكمة 68 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ«اقتحام قسم شرطة حلوان»، والتي وقعت عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة لجلسة 29 سبتمبر المقبل لسماع الشهود.

وكانت النيابة أسندت للمتهمين عدة اتهامات منها ارتكابهم لجرائم الإرهاب والتجمهر والقتل العمد مع سبق الإصرار والشروع فيه وتخريب المباني العامة، والأملاك المخصصة للمصالح الحكومية وحيازة الأسلحة الآلية النارية والبيضاء والذخائر وإتلاف سيارات الشرطة والمدنيين.

توثيق 3 آلاف جريمة ارتكبتها «الإخوان»

أكدت مديرة ومؤسسة المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة داليا زيادة، أنّ «قانون مكافحة الإرهاب الجديد سيكون له دور مهم في التعجيل بمعاقبة مرتكبي الأعمال الإرهابية وسيكون رادعاً قوياً لمن يفكر في ممارسة العنف في المستقبل».

وأوضحت أن «القانون له ميزة مهمة وهي التفريق بين المجرم الجنائي والإرهابي، حيث إن القانون عرَّفَ الإرهابي بدقة وفرق بين النوعين من الجرائم»، لافتة إلى أنّ «القانون الجديد عالج القصور التي كانت يشهدها القانون الجنائي ويحاكم من خلاله الإرهابيون مما يعطي وقتاً أطول للمحاكمة، الأمر الذي قد يستغرق شهوراً وأعواماً، أما القانون الجديد فهو ينجز محاكمة مرتكبي الجرائم الإرهابية كما يضمن حقهم في التقاضي العادل».

وأكدت زيادة أنّ «المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة يعمل الآن ومنذ نجاح ثورة 30 يونيو على توثيق كل جرائم الإرهاب التي تتورط فيها جماعة الإخوان، وتم حتى الآن توثيق ما يزيد على 3 آلاف واقعة إرهابية ما بين اغتيال أو حرق أو تدمير، وتم إثبات تورط الإخوان فيها بالأدلة المادية».

تورّط إخوان

وأكدت زيادة في تصريحات لـ «البيان»، أن «قانون مكافحة الإرهاب يوضح أنّ من يثبت عليه التورّط أو ارتكاب جريمة إرهابية فإنه يتم التحقيق معه بشكل أسرع من المجرم الجنائي أمام دوائر متخصصة تصدر الأحكام بما تراه مناسباً للجرم المُرتكَب وما يتناسب مع حجمه، وهو ما كان مفتقداً في القوانين الجنائية»، موضحة أنّ «كل الانتقادات الموجهة ضد القانون من جانب بعض الأحزاب أو القوى السياسية لا أساس لها من الصحة.

فالمواطن السلمي الذي لا يرتكب أي جريمة لن يتم انتهاك كرامته أو حريته تحت أي ظرف، أما من يختار أن يسلك طريق الإرهاب فعليه أن يتقبّل الجزاء القانوني الذي سيقع عليه في المقابل، وكذلك فإنه على عكس المشاع فالقانون لا يعطي الدولة الحق في مصادرة حرية التعبير عن الرأي، ولكنه ينظم الفوضى التي يستغلها الكثيرون من أجل التحريض على مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية».

واستطردت مديرة المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرّة، أنّ «القانون سيصادر نشر الشائعات وسيعمل على إيقاف سيل الأخبار غير الحقيقية التي تروّجها المواقع التي أنشأتها الجماعة مؤخراً والتي كانت سبباً في انتشار حالة الهلع والرعب في أحداث الشيخ زويد الأخيرة بنشر أخبار كاذبة عن أعداد الجنود المصريين الذين استشهدوا.