أثارت الجهود الرامية لتحالف يجمع أحزاب تيار اليسار لخوض الانتخابات، حالة من التفاؤل، حيث آمال واسعة بشأن إمكانية دفع تحالف اليسار إلى إثراء المعركة الانتخابية، وتراجع عدد من الأحزاب عن خوض الانتخابات والتي كان على رأسها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، فضلًا عن إمكانية أن يؤسس ذلك لكيان يساري حزبي واحد.

وأعلن قيادات بعض الأحزاب اليسارية المتحالفة عن أنّه «سيتم الانتهاء خلال أيام من صياغة برنامج تحالف اليسار للتنسيق للمقاعد الفردية في إطار الاستعدادات للانتخابات»، ومن المقرر أن يكون التحالف من أحزاب التحالف الشعبي الاشتراكي والشيوعي والاشتراكي والتجمع. ويأمل كثيرون أن يدفع ذلك التحالف إلى تحقيق حلم اليسار القديم في التوحد بحزب سياسي واحد.

تنسيق أحزاب

وقال رئيس حزب التجمع سيد عبد العال، إن «أحزاب اليسار تعمل على التنسيق من أجل وجود تحالف يساري يعمل على أرضية مطالب مشتركة ولا يمكن التنبؤ إن كان ذلك التحالف قد يؤدي إلى حلم اليسار القديم وتوحيد قواه، حيث إن التحالف قائم على التنوّع في وجهات النظر والتي لا تمنع التحالف والعمل المشترك».

مشيراً إلى أنه «لو سنحت الظروف الخاصة بكل حزب أن يكون هناك توحد مبدئي بحيث يكون في جبهة حزبية واحدة فسيتم ذلك، ولو تطورت الأمور بشكل أكثر إيجابية فقد يتم توحيد كل أحزاب اليسار»، مضيفاً: «لكن بدون استباق الأحداث فإنه علينا تركيز جهودنا على نجاح التحالف الانتخابي أولاً، وإيجاد آليات فعالة للعمل المشترك».

ملامح برنامج

إلى ذلك، أكّد نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي زهدي الشامي، أن «تحالف أحزاب وقوى التيار اليساري يجري على قدم وساق وجارٍ إعداد وثيقة مبدئية بملامح البرنامج الانتخابي والتداول بشأنه بين كل أطراف التحالف المشاركة في الانتخابات»، موضحاً أنّه «سيكون هناك لقاءات مشتركة خلال الفترة المقبلة لبحث أهم تفاصيل اختيار المرشحين لمقاعد الفردي وأشكال التنسيق للدعاية».

مستدركاً: «أما الترشّح على القوائم فأغلب الظن أنه سيتم التنسيق مع عدد آخر من الأحزاب المدنية الديمقراطية لتشكيل قوائم انتخابية، حيث إن أحزاب اليسار وحدها لن تكون قادرة على تغطية كل مصر».

وأضاف الشامي أن «البرنامج الانتخابي لتحالف أحزاب اليسار سيقوم على نقطتين هما الأهم، حيث العدالة الاجتماعية التي تعد مطلباً رئيسياً، وكذلك كانت على رأس مطالب الشعب في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ولذلك فستكون تلك القضية على رأس البرنامج الانتخابي مع وضع آليات لتطبيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوة بين طبقات المجتمع».

مردفاً: «كذلك تأتي قضية مواجهة الإرهاب عبر وضع خطة شاملة من خلال سياسات إعلامية وتعليمية جديدة ومراعاة عدم التعدي على الحريات أو التجاوزات في ملف حقوق الإنسان، أو أن تكون تلك المواجهة هي ذريعة لعرقلة تمكين الشباب والطبقات الفقيرة من المناصب القيادية».

لا تغيير

يرى مراقبون أنّ «تحالف الأحزاب اليسارية لن يغير من الواقع شيئًا»، لافتين إلى أنّ «الحياة السياسية بأكملها تعاني من الترهل والعجز بما فيها الأحزاب اليسارية»، مردفين: «لكن ذلك التحالف سيعمل على إفادة تلك الأحزاب فقط في تراكم خبراتها في كيفية خوض انتخابات البرلمان والدخول في المعارك السياسية».