تعاني تونس حالة استقطاب حاد بعد الإعلان عن تورّط مرشح للانتخابات الرئاسية في الحصول على تمويل أجنبي دون أن يعلن عن هويته، إذ أعلن الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، أنه «قرر مقاضاة رضوان المصمودي رئيس مركز الإسلام والديمقراطية القريب من حركة النهضة، والذي يتخذ من العاصمة الأميركية واشنطن مقراً له، بعد أن وجه المصمودي اتهمامات للهمامي بأنه الشخصية المشار إليها في تقرير دائرة المحاسبات».

وقالت الجبهة الشعبية إن «ما قاله المصمودي محض افتراء»، معتبراً أن «هذا الزعم يفضح أغراض صاحبه، وهو التشويه خدمة لأجندات خسيسة يعرفها القاصي والداني، والتغطية على من قد يكون تلقى حقيقة تلك الأموال».

وأكد بيان صادر عن الجبهة أن «حمة الهمامي قدم كل الوثائق المتعلقة بحملته الانتخابية لدائرة المحاسبات»، مؤكداً حرصه على الشفافية وعلى إطلاع الرأي العام على نفقات كل المرشحين وعلى مصادر تمويلهم.

وأصدر المكتب الإعلامي للناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي بلاغاً كذّب فيه ما نشره رئيس مركز الدراسات: «الإسلام والديمقراطية» رضوان المصمودي في صفحته على «فيسبوك».

اتهامات متبادلة

إلى ذلك، قال القيادي في حراك شعب المواطنين عدنان منصر، إن «المرشح الذي استعمل نشاط الجمعيات لتمويل حملته الانتخابية الرئاسية هو وجوباً أحد المرشحين الثلاثة الذين يرأسون جمعيات، وهم سليم الرياحي ومحرز بوصيان ونور الدين حشاد، مردفاً: «رغم ذلك تجد بعض المزورين مدفوعي الأجر الذين يلوون عنق الحقيقة، ليوجهوا الاتهام للمنصف المرزوقي الذي لا يرأس أي جمعية».

وقال طارق الكحلاوي عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، إن «الأطراف التي نشرت معلومات زائفة بهذه الطريقة تحاول توريط المرزوقي بسبب موقفه من مشروع قانون المصالحة».

من جانبها قالت يسرا الميلي المكلفة بالمكتب الإعلامي لسليم الرياحي رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر، أحد أحزاب الائتلاف الحاكم، إن «الحسابات المالية لسليم الرياحي واضحة وجلية».

عقوبة تمويل

وقالت فضيلة القرقوري القيادية بدائرة المحاسبات، إنه في حالة ثبوت حصول أحد المرشحين على تمويل أجنبي فإنه يعاقب بالسجن مدة 5 سنوات ويلزم بدفع بين 10 و50 ضعفاً من مقدار قيمة التمويل.

وأضافت أنه تبين للدائرة، خلال قيامها بإعداد تقرير حول الانتخابات الرئاسية، تلقي حساب أحد المرشحين تحويلات أجنبية بلغ مجموعها ما قيمته 4.6 ملايين دينار.