أخفقت الأحزاب السياسية في إقليم كردستان العراق مجدداً، في التوصل إلى اتفاق حول أزمة الرئاسة في الإقليم عقب انتهاء جولات من الاجتماعات التي استضافتها أربيل لمدة يومين، وجمعت أكبر خمسة أحزاب سياسية ممثلة في برلمان الإقليم، فيما نال موقع «دولة إقليم كردستان» مباركة نواب عن التحالف الكردستاني الذين اعتبروه «خطوة أولى نحو الدولة الكردية».

وأوضح ممثل حزب الجماعة الإسلامية دانه دارا، أن الاجتماعات التي بدأت الجمعة، شهدت جلسات شارك فيها خبراء قانونيون، قدموا مقترحات للخروج من الأزمة، في الوقت الذي قدمت الأحزاب الممثلة في البرلمان مشاريعها، لحل الأزمة، دون التوصل إلى أي نتيجة، مشيراً إلى أن الأطراف المعنية، قررت مواصلة الاجتماعات في مدينة السليمانية.

وأضاف دارا إن الأطراف لديها مواقف متعارضة حول تخفيض صلاحيات رئيس الإقليم وانتخابه، لذلك لم يتم التوصل إلى نتيجة تُذكر.

من جانبه، قال ممثل حزب حركة التغيير رابون معروف إن الجولة الرابعة من الاجتماعات ستعقد في السليمانية، وستكون مغلقة.

وكانت الأحزاب السياسية الخمسة، وهي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير الكردية والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية عقدت الخميس الماضي اجتماعاً من أجل بحث وضع رئيس الإقليم، مسعود البارزاني، الذي انتهت ولايته الرئاسية في 20 أغسطس الحالي.

وتؤكد حركة التغيير الكردية، التي تتزعم المعارضة، ضرورة أن يتم توكيل رئيس البرلمان، يوسف محمد، لشغل المنصب رئيس الإقليم عقب انتهاء فترة رئاسة البارزاني.

أما الحزب الديمقراطي الكردستاني فيصر على ضرورة استمرار البارزاني بالرئاسة، حتى انتخاب رئيس جديد، بموجب قرار اتخذته لجنة وزارة العدل.

وتطالب الحركة بأن يكون انتخاب رئيس الإقليم، بواسطة البرلمان، وليس عن طريق انتخابات شعبية، فضلاً عن تقليص صلاحيات مسعود البارزاني، رئيس الإقليم، ومنحها للبرلمان.

ويرأس البارزاني الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ عام 1979، فضلاً عن أنه يشغل منصب رئيس إقليم شمال العراق منذ 10 سنوات وحتى الآن. ويتمتع البارزاني بصلاحيات أهمها، اتخاذ قرار مشاركة قوات البشمركة في أي حرب داخل أو خارج البلاد، وتعيين القائد العام لقوات البشمركة ورئيس جهاز الاستخبارات، ومدير الأمن العام، ورئيس المحكمة الدستورية العليا، والنواب العامين.

موقع إلكتروني

في سياق آخر، أطلقت حكومة أربيل، موقعاً إلكترونياً بعنوان «دولة إقليم كردستان»، لينال فوراً مباركة نواب عن التحالف الكردستاني الذين اعتبروه «خطوة أولى نحو الدولة الكردية».

وعدّت النائبة عن التحالف الكردستاني بيريوان خيلاني، انطلاق الموقع على شبكة الانترنت «الخطوة الأولى في بناء الدولة الكردية».

وقالت خيلاني في بيان: «أبارك لحكومة الأقليم والشعب الكردي تأسيس وانطلاق موقع دولة إقليم كردستان على الشبكة العالمية الإنترنت»، مؤكدةً أنها «الخطوة الأولى الرسمية في بناء الدولة الكردية».

وأضافت إن «هذه الخطوة سيكون لها دور كبير في تعزيز النشاط الاقتصادي والسياحي والسياسي والرياضي والثقافي من خلال شبكة الانترنت التي أصبحت تجمع سكان العالم بأسره في مكان واحد»، معربة عن تقديرها «لجهود حكومة الإقليم وما تبذله من خطوات إيجابية في تحقيق الأهداف الإنمائية والبنى التحتية وخصوصاً في مجال الحوكمة الإلكترونية».

إيرادات

 

أعلنت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة أربيل أن ايراداتها من صادرات الخام، للشهر الحالي تجاوزت ملياراً ونصف المليار دولار. وأكدت الوزارة أن الإقليم استطاع تجاوز أغلب الأزمات المالية للعام 2014. وفيما أشارت إلى أنها ضمنت مبلغ 850 مليون دولار شهرياً حتى العام 2016 عن طريق توفير النفط للمشترين مستقبلاً، لفتت إلى أن وزارة المالية في كردستان هي المسؤولة عن استلام مبالغ صادرات النفط.

وكان البارزاني أكد، في وقت سابق، أن «العوائق السابقة أمام استقلال كردستان أزيلت» ومن حق الكرد أن تكون لهم دولتهم.