أكد وزير شؤون الشرق الأوسط لدى الحكومة البريطانية، توباياس إلوود، بمناسبة الذكرى الثانية لاعتداء نظام الأسد بالأسلحة الكيميائية على مدنيين أبرياء في الغوطة في سوريا، على ضرورة أن يتوقف الأسد ونظامه عن شن هذه الاعتداءات الفظيعة.
وقال الوزير إلوود، في بيان أمس، يصادف اليوم الذكرى الثانية للاعتداءات الشائنة التي شنها نظام الأسد على مواطني الغوطة، في ضواحي دمشق، والتي أفضت لمقتل مئات المدنيين الأبرياء. ومنذ ذلك الاعتداء أعلن الأسد إتلاف مخزون ومرافق إنتاج هذه الأسلحة.
وأكدت الخارجية البريطانية على لسان إلوود أن المملكة المتحدة مازال يقلقها ورود أنباء موثقة بشأن استمرار استخدام نظام الأسد لمواد كيميائية صناعية سامة، وخصوصاً الكلورين، كسلاح لاستهداف المدنيين تحديداً.
كما قال إلوود إن «قرار مجلس الأمن الدولي مؤخراً بشأن المسؤولية عن استخدام الأسلحة الكيميائية يوفر للمجتمع الدولي، ولأول مرة، أداة لتحديد المسؤولين عن تلك الاعتداءات ومحاسبتهم على ارتكابها. وتبذل المملكة المتحدة كل جهد للمساعدة في ذلك».
وطالب إلوود المجتمع الدولي ألا ينسى المعاناة الرهيبة التي يسببها الأسد يومياً لشعبه بقصفه العشوائي باستخدام أسلحة تقليدية، وخصوصاً البراميل المتفجرة. حيث قصفت قواته في هذا الأسبوع سوقاً في دوما، قرب المنطقة التي وقع فيها اعتداء الغوطة، ما أدى لقتل أكثر من مئة شخص بشكل عشوائي. وختم الوزير بالقول إن «الأسد وداعميه ملزمون بإنهاء هذه الاعتداءات والتوقف عن استهداف المدنيين».
في سياق متصل نظم المجلس السوري الأميركي مظاهرة في نيويورك أُضيئت فيها الشموع في ميدان «تايمز سكوير» الشهير في قلب المدينة، لتسليط الأضواء على مجزرة دوما في 16 أغسطس الجاري وإحياءً للذكرى السنوية الثانية لمجزرة الغوطة. وعبر المتظاهرون عن غضبهم من الإدارة الأميركية والأمم المتحدة لعدم تحركهما بحزم لوضع حدّ لجرائم النظام السوري، واضعين على عاتقهما معظم مسؤولية ما آلت إليه الأمور في الأزمة.