انتهت أزمة المشتقات النفطية التي كانت تعاني منها المحافظات الجنوبية وذلك بعد تحريرها من عناصر ميليشيات الانقلابيين، حيث اختفت السوق السوداء من هذه المحافظات وباتت محطات البترول تبيع المشتقات النفطية بالأسعار الرسمية وبدون حدوث أي زحام، وضخت المؤسسة العامة للنفط فرع عدن كميات كافية من المشتقات النفطية بعد وصول سفن تحمل مشتقات نفطية قادمة الى ميناء عدن من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وأعاد توفر المشتقات النفطية الحياة الى معظم المحافظات المحررة، وساهم في عودة التيار الكهربائي الى العديد من المديريات التي ظل فيها التيار الكهربائي مقطوعاً طوال فترة الحرب بسبب انعدام المشتقات النفطية. كما عادت خدمات الانترنت والاتصالات الأرضية والمحمولة الى مختلف المحافظات والمديريات المحررة بسبب عودة التيار الكهربائي الى السنترالات المركزية بعد تزويدها بالمشتقات النفطية الكافية.

وشهدت أسعار النقل والمواصلات استقراراً كبيراً بعد توفر المشتقات النفطية انعكس بشكل إيجابي على أسعار السلع والخدمات، حيث انخفضت الأسعار وعادت إلى طبيعتها قبل الحرب، بعد ان تضاعف سعرها خلال فترة الحرب بسبب انعدام المشتقات النفطية وارتفاعها بشكل كبير.

وفي نفس الوقت ما زالت المحافظات التي تخضع لسيطرة ميليشيات الحوثي تعاني من أزمة المشتقات النفطية وانتشار السوق السوداء وتوسعها، حيث تنعدم المشتقات النفطية من محطات البترول وتباع في السوق السوداء بأسعار مرتفعة تصل الى 80 دولاراً لـ20 لتراً من البترول.

وتلجأ ميليشيات الحوثي الى نهب مخصصات المستشفيات والمرافق الحكومية من المشتقات النفطية وإعادة بيعها في السوق السوداء بأسعار كبيرة جداً بغرض تمويل عملياتها الحربية، وكذلك اصبحت هذه الاسواق تدر دخلاً كبيراً لقيادات الانقلابيين.

انعدام المشتقات النفطية اثر بشكل كبير على حياة المواطنين في هذه المحافظات، حيث ارتفعت الأسعار وغابت الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والاتصالات، وهو ما زاد من معاناة المواطنين اليمنيين في هذه المحافظات وباتوا ينتظرون ساعة الخلاص من حكم الميليشيات التي حولت حياتهم الى كابوس ومعاناة لا تنتهي.