حذر المرجع الديني العراقي علي السيستاني من خطر تقسيم العراق ما لم تمض حكومة حيدر العبادي في تنفيذ إصلاح حقيقي لمكافحة الفساد.

وفي إجابات مكتوبة من مكتبه رداً على أسألة وجهتها إليه «فرانس برس»، قال السيستاني «اليوم، إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الأصعدة، فإن من المتوقع أن تسوء الأوضاع أزيد من ذي قبل، وربما تنجر إلى ما لا يتمناه أي عراقي محب لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله».

وشدد على أن المرجعية العليا طالما دعت إلى مكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات الحكومية وتحسين الخدمات العامة، وحذرت اكثر من مرة من عواقب التسويف وما الى ذلك.

واعتبر انه «لما نفد صبر كثير من العراقيين واحتجوا على سوء أوضاع البلاد وطالبوا بإصلاحها» في الأسابيع الماضية، وجدت المرجعية «ان الوقت مؤات للدفع قوياً بهذا الاتجاه عبر التأكيد على المسؤولين - وفي مقدمتهم رئيس مجلس الوزراء. بأن يتخذوا خطوات جادة ومدروسة في سبيل مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية». وحمل السيستاني السياسيين الذين تبوأوا مقاليد الحكم في البلاد منذ اسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، مسؤولية الأوضاع الراهنة.

وقال إن الذين حكموا البلاد خلال السنوات الماضية يتحملون معظم المسؤولية عما آلت اليه الأمور، فإن كثيرا منهم لم يراعوا المصالح العامة للشعب العراقي، بل اهتموا بمصالحهم الشخصية والفئوية والطائفية والعرقية، فتقاسموا المواقع والمناصب الحكومية وفقاً لذلك لا على اساس الكفاءة والنزاهة والعدالة، ومارسوا الفساد المالي وسمحوا باستشرائه في المؤسسات الحكومية على نطاق واسع.

واعتبر السيستاني أن الفساد كان من العوامل التي ساهمت في سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد.