كبد الجيش الوطني الليبي كلاً من تنظيم داعش في درنة ومليشيات فجر ليبيا في بنغازي خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، في وقت بدأت جميع الأطراف تحشيدا متبادلا بسرت بعد قرار الجامعة العربية التي اتخذ بإجماع أعضاء مجلسها على دعم الحكومة الليبية في حربها ضد الإرهاب.
وبحسب مصادر عسكرية فإن قوات الحكومة حققت تقدماً كبيراً في جميع محاور القتال خاصة بنغازي ودرنة التي صدت فيها هجوماً توسعياً للتنظيم الإرهابي، بينما يبدأ وزير الخارجية محمد الدايري جولة أوروبية تستهدف حض المجتمع الدولي على تسريع رفع الحظر عن تسليح الجيش.
في الأثناء أكد مصدر مُطلع من درنة، سقوط قتلى وأسرى من «داعش» وخسائر مادية فادحة للتنظيم، خلال معارك اليومين الماضيين، في المدينة.
وقال المصدر بحسب «بوابة الوسط»، إن محور الحيلة شهد تقدماً لكتيبة شُهداء أبوسليم وشباب المناطق، وكبد التنظيم خسائر فادحة في الآليات والعربات المُسلحة، بعد أن تم استهدافها بالمدفعية، كما أن الغارات الجوية اليومية التي يقوم بتنفيذها سلاح الجو كغطاء للجيش الذي يتقدم في محاور أخرى لتضييق الخناق على التنظيم حقتت ضربات موجعة للإرهابيين.
وأوضح المصدر نفسه أن الاشتباكات لا تزال مُستمرة بعدة محاور، كما أنه تم إغلاق بعض الطرق بالسواتر التُرابية ونشر حواجز تفتيش على طول الطريق ودوريات حراسة مُجهزة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، لتأمين الأحياء السكنية.
مواجهات عنيفة
وأفاد المصدر بأن المدينة شهدت مواجهات عنيفة في ساعات مُتأخرة من ليل الأربعاء والخميس، حيث حاول مُقاتلو «داعش» النزول من منطقة الفتائح إلى الساحل الشرقي لفك الحصار على عناصرهم المُحاصرين في حي 400، وتمكنت القوات من الالتفاف عليهم، وكبدتهم خسائر فادحة أجبرتهم على التراجع مخلفين وراءهم أربعة قتلى بينهم ليبي وثلاثة أجانب، وأُسر منهم أربعة.
استهداف جوي
وقال الناطق باسم غرفة عمليات عُمر المختار، عبدالكريم صبرا ، إن طيران السرب العمودي التابع للقوات الجوية استهدف مصنع اللدائن بمنطقة الفتائح شرقي درنة، كما استهدف تجمعاً ببوابة الفتائح في رأس العقبة بمدخل المدينة الشرقي. وأوضح صبرا أن الضربات الجوية كانت دقيقة بعد أن تم تحديد المواقع وإرسالها من غرفة عمليات عُمر المختار إلى غرفة عمليات سلاح الجو، مُشيراً إلى أن سلاح الجو نفذ طلعات جوية مكثفة فوق مدينة درنة خصوصاً منطقة الفتائح وحي 400 بمنطقة الساحل الشرقي.
سيطرة وتقدم
وفي بنغازي أكد الناطق باسم القوات الخاصة «الصاعقة» العقيد ميلود الزوي، تقدمهم وسيطرتهم على مواقع جديدة بمحور الليثي في المدينة.
وقال الزوي إن مفارز عسكرية تابعة للقوات الخاصة «الصاعقة» والوحدات المُساندة لها من شباب المناطق تمكنت من السيطرة على مسجد حمزة ومدرسة السيدة رقية بمنطقة الليثي، بعد مواجهات عنيفة دامت لساعات مع تنظيم «داعش». وأوضح الزوي، أن خلال المواجهات سقط قتيل واحد في صفوفهم شهيداً للواجب الجندي عبدالله محمد إبراهيم المجبري، وثلاثة جرحى آخرين في صفوف القوات الخاصة «الصاعقة» بمحور الليثي.
استهداف
طالب قسم البحث الجنائي في مدينة بنغازي أهالي المدينة بالإبلاغ عن مجموعات لوحظ استهدافها لطائرات الجيش من خارج الأحياء التي يسيطر عليها تنظيمي ما يُعرف بـ «أنصار الشريعة» و«داعش».
