أقدم تنظيم داعش الإرهابي على هدم دير مسيحي تاريخي في ريف حمص ونقل عشرات المخطوفين المسيحيين إلى الرقة، في وقت أكدت الولايات المتحدة أن سماح تركيا للتحالف الدولي ضد «داعش» باستخدام قاعدة انجرليك الجوية ليس كافياً وطالبها بـ«فعل المزيد»، فيما من المتوقع نشر المجموعة الثانية من مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم التحالف في تركيا خلال أسابيع.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم داعش أقدم على هدم دير دير مار اليان الواقع في مدينة القريتين في ريف حمص مستخدماً الجرافات.

ويأتي هدم الدير بعد سيطرته في الخامس من الشهر الجاري على مدينة القريتين وخطفه 230 مدنياً من سكنهم بينهم 60 مسيحياً، أفرج عن 48 منهم على دفعات ونقل 100 آخرين إلى محافظة الرقة. ونقل المرصد عن مصادر مطلعة القول إن التنظيم خير المسيحيين المخطوفين بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية.

وأكد المرصد الاشوري لحقوق الإنسان من جهته هدم التنظيم للدير السرياني التاريخي الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الخامس، موضحاً أن مصير رئيس الدير الاب جاك مراد لا يزال مجهولاً منذ اختطافه في مايو الماضي. وترأس الاب مراد الدير خلفاً للاب اليسوعي الايطالي باولو دالوليو، الذي خطف في يوليو 2013.

انتقاد تركيا

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون ان، على تركيا أن تشارك بطائراتها في الهيئة العسكرية للتحالف ضد «داعش» التي تتولى تنسيق الغارات على التنظيم المتطرف. وأضاف أن الأتراك «عليهم الانضمام وعليهم فعل المزيد في مجال مراقبة حدودهم. قلنا لهم ذلك بوضوح».

وبحسب الوزير الاميركي فإن المسؤولين الاتراك قالوا إن هذا الأمر يجب أن يحصل، مضيفاً أن هذا الأمر متأخر لأن الحملة بدأت منذ عام ولكنهم حالياً يبذلون جهوداً ملفتة.

واعتبر كارتر أن «داعش» لا يزال قادراً على إدخال مقاتلين واعتدة إلى سوريا عبر تركيا.

وأضاف: «لا أعتقد أنهم (المسؤولون الأتراك) يقفون مكتوفي الأيدي، لكن السماح باستخدام قاعدة انجرليك هو خطوة مهمة ولكنها ليست كافية.

تدريب المعارضة

إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية إن المجموعة الثانية من مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم التحالف الدولي في تركيا يمكن أن تنتشر في سوريا خلال أسابيع في إطار حملة لإبعاد مقاتلي «داعش» عن حدود تركيا.

وقال مصدر دبلوماسي: «على الرغم مما أحاط به من تشاؤم إلا أنه من السابق لأوانه استبعاد هذا البرنامج. موارد هائلة استثمرت في هذا حتى ينجح ونعتقد أنه سينجح في النهاية».