أصيبت ميليشيات الانقلابيين في اليمن بحالة هستيريا نتيجة التقدم الكاسح للمقاومة بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية على كافة الجبهات ووجهت أسلحتها الثقيلة صوب المناطق في تعز، حيث ارتكبت مجزرة ذهب ضحيتها العشرات من بينهم عشرة أطفال في أعنف هجمة وحشية على المدينة، في وقت قصف طيران التحالف العربي مواقع الميليشيات في مدينة الحديدة بما فيها القاعدة البحرية في المحافظة، فيما عاود ميناء عدن نشاطه مع رسو سفينة تجارية هي الاولى منذ إعادة العمل بالمرفأ عقب تحرير المحافظة.

وشنت ميليشيا الحوثي قصفاً عشوائياً وعنيفا بصواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاوتزر على الاحياء السكنية بمدينة تعز بشكل لم تعهده المدينة منذ بداية الحرب. وقال شهود عيان ان العديد من المنازل احترقت نتيجة القصف العنيف الذي طال اغلب احياء المدينة واشاروا الى سقوط عشرات القتلى والجرحى جراء القصف العشوائي الذي طال أحياء.

مجزرة أطفال

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن عشرة أطفال قتلوا وأصيب اكثر من 15 آخرين بقذائف عشوائية أطلقتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على حي عصيفرة. وقال مصدر في المقاومة الشعبية للوكالة: الميليشيا أطلقت قذائف من مواقعها في منطقة الحوبان على تجمع للأطفال في حي شعب سليط بمنطقة عصيفرة.

كما تساقطت قذائف الميليشيا على حي عمار بن ياسر، تسببت في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والأطفال، بالإضافة إلى سقوط قذائف على محطة كهرباء عصيفرة، مما أدى الى اشتعال النيران فيها.

وكانت ميليشيا الحوثي قد قصفت الاحياء السكنية أول من أمس ما ادى الى مقتل 23 وجرح العشرات غالبيتهم من الاطفال. ورداً على المجزرة، قصف التحالف الدولي بعنف مواقع إطلاق القذائف على المدنيين، ودمرت العديد من منصات إطلاق الصواريخ التابعة للحوثيين داخل المدينة. ويتعمد الانقلابيون وضع مصادر نيرانهم بين الأحياء السكنية لاتخاذهم دروعاً بشرية.

قصف الحديدة

إلى ذلك، جدد طيران التحالف العربي قصفه العنيف على مواقع ميليشيا الحوثي وصالح في مدينة الحديدة. وأوضحت المصادر، أن الطيران شن غارتين على البوابة الأولى للقاعدة البحرية في منطقة الكثيب بمحافظة الحديدة. وسبق أن قصف طيران التحالف خلال اليومين الماضيين ميناء الحديدة، ونادي الضباط، وكذلك بيت الشباب وأهدافا أخرى، حيث أدت تلك الغارات إلى إخراج ميناء الحديدة عن الخدمة نهائيا لمنع الحوثيين من استغلالها في سرقة المساعدات.

البيضاء وإب

وفي محافظة البيضاء أحرزت المقاومة في معركة تحرير مديرية مكيراس تقدما مهما في المواجهة مع ميليشيات صالح والحوثي بمساندة طيران التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية حيث قصف تجمعات الحوثيين في عقبة ثرة، ما سمح للمقاومة التقدم. وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن طيران الاباتشي قصف تجمعات الحوثيين في رأس عقبة ثرة، في حين تمكنت المقاومة الجنوبية من تطهير بعض الجيوب في منعطفات العقبة.

وفي مدينة اب، قال سكان ان الحوثيين وقوات الرئيس السابق قصفوا بالمدفعية والدبابات مواقع المقاومة في جبل بعدان المدخل الشرقي للمدينة. وحسب المصادر فإن الحوثيين تمركزوا في مرتفعات صغيرة وسط الأحياء السكنية وقصفوا مواقع المقاومة، كما قصفوا الخزان الرئيسي للمياه الذي يزود سكان المدينة بمياه الشرب.

مرفأ عدن

في غضون ذلك، عاود ميناء عدن نشاطه مع رسو سفينة تجارية في مؤشر اخر الى تطبيع الاوضاع في ثاني مدن اليمن اثر استعادتها من المتمردين الشهر الماضي.

وتوقفت حركة الملاحة في اهم مرافئ اليمن منذ استيلاء المتمردين على عدن اواخر مارس الماضي. وقال نائب مدير المرفأ عارف الشعبي ان السفينة «فينوس» التابعة لشركة الملاحة العربية المتحدة كانت محملة بـ350 حاوية من مختلف المنتجات التي طلبها تجار هذه المدينة. واضاف أن هذا يعني عودة مرفأ عدن للحياة وهذا الامر سيفيد المدينة ومحافظات الجنوب التي استعادتها القوات التي تقاتل المتمردين خلال الاسابيع الماضية. واضاف ان سفنا اخرى ستلي «فينوس».

40

وصلت قافلة من الحافلات إلى عدن تحمل عائلات كانت نزحت من الحرب. وقالت مصادر محلية ان القافلة التي تتكون من اكثر من 40 حافلة وصلت عدن قادمة من حضرموت عبر الطريق الساحلي.