شن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أمس، غارات مكثفة على مواقع الانقلابيين في صنعاء، حيث استهدفت عدة غارات قاعدة الديلمي الجوية ومدرج مطار صنعاء الذي يستغله الحوثيون لأغراض عسكرية كما تم استهدف مقر قوات الأمن الخاصة والقصر الجمهوري في تعز في مؤشر على زيادة الاعتماد على القصف الجوي تمهيداً لتقدم المقاومة اليمنية، فيما دفع التحالف بالمزيد من القوات والدعم العسكري لقوات الجيش الوطني اليمني عبر منطقة الوديعة للمشاركة في تحرير المدن من الميليشيات، في وقت تعرض محافظ عدن لمحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص.

وواصل طيران التحالف قصفه المكثف على مواقع وأهداف ومعسكرات تابعة لميليشيا الحوثي والرئيس المخلوع في العاصمة صنعاء ومحيطها.

وأوضح مصدر محلي أن طيران التحالف شن أكثر من خمس غارات على قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة صنعاء، حيث شوهدت أعمدة الدخان وهي تتصاعد من القاعدة، بالإضافة إلى اندلاع حريق داخلها.

وبحسب المصدر، فإن الغارات استهدفت مدرج مطار صنعاء، وأحد المخازن في جمارك المطار.


تعزيزات من السعودية
إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية إن التحالف العربي دفع بتعزيزات إضافية لقوات الجيش الوطني عبر منطقة الوديعة الحدودية مع السعودية وأن هذه القوات ستتولى مساندة المقاومة في تطهير محافظة شبوة ثم التقدم إلى محافظة مأرب لدعم المقاومة هناك قبل التوجه لتحرير محافظة الجوف.

وحسب المصادر فإن عربات مدرعة ودبابات وأسلحة حديثة زودت بها قوات الجيش الوطني بالتزامن مع محاولة الحوثيين المسنودين بقوات الرئيس السابق إعادة السيطرة على مدينة عتق محافظة شبوة التي طردوا منها الأسبوع الماضي.

ووفقاً لهذه المصادر فإن قوات التحالف تعمل على فتح أكثر من جبهة للقتال لتشتيت قوات الحوثيين في أكثر من محافظة ليسهل التعامل معها، إذ إن هناك جبهة في تعز وأخرى في إب وثالثة في مأرب ورابعة في البيضاء وخامسة في محافظة شبوة كما يجري التحضير لفتح جبهتين إضافيتين في الحديدة والجوف. وفي تعز، شن طيران التحالف العربي غارات جوية عنيفة على تجمعات لمسلحي الحوثي في القصر الجمهوري بتعز، ومعسكر قوات الأمن الخاصة وشارع الأربعين.

وأضافت المصادر أن مسلحي الحوثي ردوا على الهجوم بقصف عنيف على عدد من الأحياء السكنية ومواقع للمقاومة الشعبية ووفق مصادر طبية قتل 42 غالبيتهم من المدنيين في حين أصيب العشرات جراء القصف العشوائي من قبل الحوثيين وقوات صالح لأحياء المدينة قبل أن تتدخل طائرات التحالف وتدمر تلك المواقع.

وفي إب قالت المقاومة إنها سيطرت على عدة مواقع في جبل بعدن ووصلت مدخل مدينة إب عاصمة المحافظة، فيما تمكنت مجاميع أخرى من المقاومة من صد هجوم للحوثيين استهدف منطقة حدبة بمديرية العدين المحررة.


محافظ عدن
في غضون ذلك، نجا محافظ محافظة عدن، نايف البكري، من محاولة اغتيال استهدفته في مكتبه أمس، وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20. وقال البكري إن ما جرى في مكتب محافظ عدن بكلية العلوم الإدارية ناجم عن هجوم بـ «آر.بي.جي».


إلى ذلك أصدر محافظ محافظة شبوة عبدالله بن علي النسي، أمراً بإلغاء كل التعيينات في المناصب الإدارية بالمحافظة والتي اتخذها الحوثيون خلال فترة سيطرتهم على عاصمة المحافظة.
4 ملايين يمني
من جهة أخرى، أكد رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن عدد المستفيدين من خدمات المركز وصل إلى أكثر من أربعة ملايين يمني ونقل أكثر من 15 ألف عالق.


إدانة
أدان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان احتلال الحوثيين حرم سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في صنعاء ووصفه بأنه عمل إجرامي ينتهك كل الأعراف والتشريعات والقوانين الدولية في العلاقات الدبلوماسية في مجال حماية البعثات الدولية. وأكد في بيان، أن استمرار احتلال مبنى سفارة الإمارات يشكل عدواناً سافراً وغير أخلاقي، وأن المسلمين واللبنانيين ضد هذا العمل الإرهابي الذي يشكل إساءة لجميع السلك الدبلوماسي الذي ينبغي أن يكون له احترامه مع ضرورة تحييده  مطالباً بضرورة إخلاء مبنى السفارة فوراً وإعادة الموظفين إليها.بيروت - وام