رفضت الحكومة اليمنية مقترحات المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ والتي وافق عليها الانقلابيون لأنها تمس في إحدى الفقرات الشرعية وتجعلها محل تفاوض للوصول إلى حل توافقي، ما يعني التفافاً على قرار مجلس الأمن الدولي، كما نفت الحكومة إجراءها أي مشاورات مع ممثلي المليشيات في مسقط، حيث اقتصرت المحادثات على ممثلين لأطراف سياسية من بينهم الحوثيون الذين يقتربون من الموافقة على خيار الأقاليم الستة بشرط أن تكون محافظة حجة ضمن إقليم أزال لاحتوائها على منفذ بحري.


وقال مسؤول يمني رفيع لـ«البيان» إن الحكومة رفضت المقترحات التي حملها المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ لأنها التفاف على قرار مجلس الأمن والدولي. وأوضح أن المقترحات المسلمة من المبعوث الدولي تنص على استعداد الحوثيين للتعامل الإيجابي مع جميع قرارات مجلس الأمن الدولي والتي آخرها القرار 2216، ولم تعلن صراحة التزامها بتنفيذ القرار بدون أي شروط.


فقرة ملغومة
وأضاف المسؤول اليمني: «المقترح المقدم من المبعوث الدولي ينص على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كل الجماعات والمليشيات من المدن وفق آلية يتفق عليها لسد الفراغ الأمني ..والاتفاق على وجود رقابة محايدة لتنفيذ ذلك الاتفاق»، منبهاً إلى أنه في إحدى الفقرات تقول مقترحات ولد الشيخ «يتم استئناف سريع للمفاوضات وفقاً للفقرة الخامسة من قرار مجلس الأمن الدولي تتناول أموراً من بينها المسائل المتعلقة بالحكم من أجل مواصلة عملية الانتقال السياسي بهدف التوصل إلى حل توافقي»، وأكد المصدر الرفيع لـ«البيان» أن هذا النص يتعارض صراحة مع قرار مجلس الأمن الذي يلزم الحوثيين وأتباع الرئيس السابق بالإقرار بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وتمكينها من ممارسة سلطاتها على جميع الأراضي اليمنية.


وشدد المسؤول اليمني لـ«البيان» على أن الإقرار بالشرعية هو المدخل لتطبيق قرار مجلس الأمن ووقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى اليمن ، وبغير ذلك فإن السلطة الشرعية لن تقبل بأي حديث.


مشاورات مسقط
وحصلت «البيان» على معلومات أكدت خلالها مصادر جنوبية مشاركة أن مندوبين عن الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح والرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد موجودون في مسقط للتباحث حول مبادرة أو صيغة جديدة تتضمن انسحاب مليشيات الحوثي من المدن الرئيسية وهذه المشاورات بإشراف المبعوث الأممي.


وذكرت المصادر أن الحوثيين باتوا موافقين على خيار الأقاليم الستة الذي أقرته مخرجات الحوار الوطني، ولكنهم اشترطوا أن تكون محافظة حجه ضمن إقليم أزال وذلك لاحتوائها على منفذ بحري.
وتمسك مندوب الرئيس الجنوبي علي ناصر، بخيار الإقليمين وحق تقرير المصير، وهو ما رفضه مندوبو الحوثي والرئيس المخلوع صالح. لكن وبحسب مؤشرات هذه المشاورات فشلت بسبب رفض الحكومة الشرعية التعاطي معها وإصرارها على تنفيذ قرارات مجلس الأمن 2216 وبدون شروط. 


مبادرة للحكومة
في غضون ذلك، نفت الحكومة اليمنية عقد أي مشاورات سياسية بين ممثلين عنها وآخرين عن المليشيات الحوثية المتمردة في العاصمة العمانية مسقط. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية عز الدين الأصبحي في تصريحه ليلة أول من أمس أن ما يتم تداوله حالياً هو مجرد مشاورات مختلفة يقوم بها إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث منظمة الأمم المتحدة إلى اليمن مع قيادات حزبية وأطراف يمنية مختلفة. وكشف الوزير اليمني مبادرة للحكومة ستطلق قريباً لتنفيذ قرار مجلس الأمن والتزام الأطراف كافة بهذا القرار وبشكل موضوعي مسؤول.


لا انفصال
واستغرب وزير حقوق الإنسان ما يتم تداوله إعلامياً من توجه حكومي نحو الانفصال منوهاً بأن الحكومة تعمل على تحرير اليمن من أقصاه إلى أقصاه ولا تدفع إلى أي انفصال تحت أي نوع، أو تفضيل منطقة دون أخرى مشيراً إلى أن ما يحدث على الأرض هو مجرد تكتيك وأولويات عسكرية تتم بعيداً عن ما يقال من اتهامات. وكشف الأصبحي عن وجود أكثر من 220 شخصية إعلامية وسياسية مختطفة حتى اللحظة لدى مليشيا الحوثي.


هادي: القادم أجمل
قال الرئيس عبدربه منصور هادي أمس إن القادم أجمل ومبشر بخير رغم أن التحول له تبعاته وتكلفته، وأكد أن الدماء الزكية هي من ترسم واقع اليمن الجديد المبني على العدالة والمساواة والحكم الرشيد.

وقال هادي خلال لقائه عدداً من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية من أبناء إقليم تهامة إن مسلحي الحوثي والرئيس السابق عصابات ليس لديها مشروع سياسي يدير البلد أو مشروع حياة لأنها لا تجيد إلا لغة السلاح والدمار وإيذاء المجتمع والجيران خدمة لأهداف إقليمية مفضوحة ومكشوفة.  عدن - البيان