مباحثات مختلفة ومشاورات متعددة تجري داخل منظمة التحرير الفلسطينية وبين أروقة الفصائل لبث الروح من جديد للمنظمة والمجلس الوطني لإعادة انتخاب قيادة جديدة للشعب الفلسطيني، وعلى ضوء ذلك تنتشر التسريبات كالنار في الهشيم في هذا التوقيت، وتتسابق وسائل الاعلام المختلفة للحصول على معلومات حول ما يجري، وأحيانا التنبؤ بها ولو على لسان مصدر مجهول، الامر الذي يزيد من ارتباك المشهد الفلسطيني الداخلي ويشوش على امكانية قراءة ما يجري لاستيضاح معالم الطريق في ظل هذه الابناء المتضاربة. بالتزامن اعلن مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية أن اللجنة التنفيذية للمنظمة ستعقد اجتماعا حاسما غدا السبت للبت في انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني.

وتعقد اللجنة التنفيذية غداً السبت اجتماعا حاسما او «حامي الوطيس» كما اشيع، من المفترض ان يخرج بصيغة تنهي حالة اللغط الجارية وتوضح حقيقة ما يجري، وفي الوقت الذي يعتبر فيه اجتماع الغد أكيدا لم تصل معلومة واحدة إلى درجة الحقيقة فيما يتم الحديث عنه قبل ذلك.

استقالات

ومن أبرز ما تم تسريبه من قبل الموقع الاخباري الفلسطيني «دنيا الوطن» تقديم سبعة من اعضاء اللجنة التنفيذية استقالاتهم وهم الرئيس محمود عباس، وحنان عشراوي، وصائب عريقات، واحمد مجدلاني، ومحمود اسماعيل، واحمد قريع، وغسان الشكعة.

في حين اكد الموقع على انه من المتوقع ان يقدم استقالته كل من زكريا الاغا واسعد عبد الرحمن وعلي اسحق، وحنا عميرة خلال الساعات المقبلة. وعلل الموقع بحسب ما استند اليه من مصدر مجهول الاستقالات إلى سعي اعضاء التنفيذية اضافة بند «انتخاب لجنة تنفيذية جديدة» في اجتماع المجلس الوطني المرتقب وهو ما لا يتم قانونيا الا بوجود شغور في اللجنة التنفيذية لنصف اللجنة على الاقل.

نفي رسمي

وبعيدا عن كل هذه التوقعات او التسريبات نفى نائب رئيس المجلس الوطني تيسير قبعة ان تكون امانة المجلس قد تسلمت استقالات لاعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مشددا على ان هناك اجتماعا للجنة التنفيذية للمنظمة يوم السبت في رام الله بحضور الرئيس عباس، لبحث موضوع المجلس الوطني. فيما وصف امين سر المجلس التشريعي امين مقبول الاخبار بغير الصحيحة.

قرارات مدروسة

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد مجدلاني بشأن المشاورات الجارية بين الفصائل لعقد اجتماع المجلس الوطني، أن الحكومة الاسرائيلية تصعد من اجراءاتها العقابية بحق الشعب الفلسطيني، وتطلق العنان للمستوطنين لتنفيذ الجرائم بحقهم، مشيرا إلى ضرورة عقد اجتماع المجلس الوطني بصفة الهيئة التشريعية الاولى للشعب الفلسطيني، والذي سيدعو للمراجعة السياسية الشاملة في اجتماعه للمرحلة الحالية. مضيفا «خلال الفترة الماضية تم تشكيل لجان مصغرة من اللجنة التنفيذية واتخذت توصيات رفعتها للجنة التنفيذية ونحن نسير على ضوئها فالقيادة الفلسطينية تأخذ القرارات عن دراسة وليس برادات فعل».

ضرورة وطنية

وبشأن اعادة تشكيل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قال مجدلاني: «إذا عدنا إلى القرارات الدولية وخاصة قرار الاعتراف بدولة فلسطين واعتبار اللجنة التنفيذية هي حكومة دولة فلسطين، يصبح ومن الضروري عقد اجتماع المجلس الوطني الذي يقوم بدور اعادة انتخاب اعضاء اللجنة التنفيذية، حيث يقوم رئيس المجلس الوطني بتوجيه الدعوات لحضور الاجتماع، وبما أن نواب حركة حماس هم تلقائياً أعضاء في المجلس الوطني فإنه سيتم توجيه الدعوات لهم للمشاركة».

اختلاف

وعلى النقيض من ذلك، يرى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول انه لا يوجد قرار من منظمة التحرير لعقد المجلس الوطني، مضيفا «نحن بالجبهة ندعو إلى الالتزام بما جاء به اتفاق المصالحة، وإجراء انتخابات المجلس الوطني حسب اتفاقات المصالحة، وتعاد تشكيله وتدخل كل الفصائل به، وأن نخطط لاستراتيجية جديدة تحللنا من القيود المسبقة مع اسرائيل وسلك طريق مناسبة لمصلحة الشعب الفلسطيني». ولا تبدو حركة حماس ولا الجهاد مع هذه الخطوات الفلسطينية بينما تباركها معظم الفصائل الاخرى.

1996

آخر جلسة رسمية عقدها المجلس الوطني كانت العام 1996 بالاضافة إلى الاجتماع الطارئ للمجلس الذي عقد في 2009 بهدف انتخاب أعضاء لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة.