تنطلق الدورة الثالثة للانتخابات البلدية في المملكة العربية السعودية غداً بتسجيل قيد الناخبين وسط إقبال كبير على الترشح، خصوصاً المشاركة النسائية الكثيفة لانتخاب مجالس بلدية بصلاحيات واسعة واختصاصات جديدة.

وتبدأ لجنة الانتخابات البلدية غداً بتسجيل قيد الناخبين تمهيداً للانتخابات التي من المقرر أن تجري في 12 ديسمبر المقبل.

وتتميز الدورة الحالية بتطور كبير في محتواها بمشاركة المرأة «ناخبة ومرشحة» وفي ظل تأكيدات المراقبين على أن الدورة الثالثة للانتخابات ستختلف عن الدورتين السابقتين بعد توسيع صلاحيات المجالس البلدية ومنحها الاستقلالية ضمن نظام المجالس الجديد بهدف توسيع مشاركة المواطنين في صنع القرار داخل هذه المجالس البلدية وهي إضافة جديدة في سياق تطور مؤسسات الدولة والمجتمع، والذي ترعاه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مما يعزز التجربة ويدفعها إلى آفاق أكثر رحابة ومؤسساتية.

نزاهة واستقلالية

وأكد وزير الشؤون البلدية والقروية رئيس اللجنة العامة للانتخابات المهندس عبداللطيف آل الشيخ، أن العملية الانتخابية تسير وفق أعلى وأحدث المعايير العالمية سواءً من حيث النزاهة أو الاستقلالية وإعطاء الفرصة لكل من لديه شكوى أو اعتراض أو طعن يتقدم به إلى لجان الاعتراض التي ستقوم بمراجعة أية شكوى، مبينًا بأن هناك لجانًا مستقلة من خارج القطاع البلدي مخصصة للطعون وأن الوزارة والأمانات والبلديات وجميع العاملين فيها على أتم الاستعداد لبدء العملية الانتخابية حتى نهايتها بكل كفاءة.

مشاركة نسائية

ونظرًا للمستجدات الجديدة التي تشهدها الدورة الثالثة من الانتخابات بمشاركة المرأة كناخبة ومرشحة، تم تخصيص الجزء الأكبر من المراكز الانتخابية الجديدة على مستوى المملكة للنساء حيث بلغ إجمالي عدد المراكز النسوية 424 مركزًا انتخابيًا من إجمالي 511 مركزًا أي بنسبة بلغت 83 في المئة من إجمالي عدد المراكز الانتخابية الجديدة.

ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى والتي تشمل قيد الناخبين وتسجيل المرشحين، وسيتم خلالها قيد الناخبين الجدد، وتحديث البيانات السابقة للمسجلين في الجداول الانتخابية، اعتبارًا من الغد وتنتهي في 14 من الشهر المقبل ولمدة 21 يومًا عدا أيام الجمعة وبمعدل خمس ساعات يوميا تبدأ من الساعة الخامسة عصرًا وحتى العاشرة مساء، في حين ستبدأ عملية تسجيل المرشحين 30 من الشهر الجاري ولمدة 17 يومًا.

ضوابط جديدة

من جهته قال رئيس لجنة الإشراف المحلية لانتخابات المجالس البلدية بمنطقة تبوك أن وجود اشتراطات وضوابط جديدة للانتخابات البلدية وهي تعديل السن القانونية للانتخاب إلى 18 عاما، مشيراً إلى أن ذلك سيعطي الفرصة لشريحة كبيرة من الشباب والشابات وإشراكهم في العملية الانتخابية وهي خطوة مهمة من شأنها أن تطور مفهوم الانتخابات لدى الشباب والشابات وتزيد وعيهم بأهمية المجالس البلدية ودورها في تطوير الخدمات البلدية.

صلاحيات واختصاصات

ومنح النظام الجديد المجالس البلدية «شخصية اعتبارية» ذات استقلال مالي وإداري، وربطها تنظيمياً بوزير الشؤون البلدية والقروية، كما منحها سلطات أوسع، كسُلطة التقرير والمراقبة وذلك وفقاً لأحكام النظام وفي حدود اختصاص البلدية المكاني. ومما يميز النظام الجديد تخصيص اعتمادات مالية لكل مجلس بلدي ضمن ميزانية الوزارة.

كما منحت المجالس إقرار الخطط والبرامج البلدية الخاصة بتنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية، وتنفيذ مشروعات التشغيل والصيانة وكذلك المشروعات التطويرية والاستثمارية، وبرامج الخدمات البلدية ومشروعاتها، مع إقرار المجلس البلدي مشروع ميزانية البلدية وفقاً للإجراءات النظامية، وإقرار الحساب الختامي لميزانية البلديات.

قانون

ينص القانون على أن يتكون كل مجلس بلدي من عدد من الأعضاء وفقاً لفئات البلديات، على أن لا يزيد العدد على 30 عضواً يختار ثلثاهم بالانتخاب ويعين الثلث الآخر بقرار من وزير الشؤون البلدية والقروية، على أن يكون من بين الأعضاء المعينين أحد كبار المسؤولين في الأمانة يختاره الوزير عضواً بالمجلس بحكم وظيفته.