نفذت وزارة الداخلية السعودية أمس حكم القتل ضد إرهابيين متورطين بقتل فرنسي، هو الأول من نوعه بعد إنشاء محكمة متخصصة لمحاكمة الإرهابيين المقبوض عليهم، في وقت شدد نائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، أنه سيتم التعامل بأقصى درجات الحزم مع أي تصرف يخل بالأمن ويؤذي مشاعر الحجاج خلال مناسك الحج.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيان إن كلاً من عيسى صالح حسن بركاج واسحاق عيسى أحمد شاكيلا، وهما تشاديا الجنسية أقدما على الانضمام إلى خلية إرهابية داخل البلاد تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي تعتنق المنهج التكفيري المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وتعمل على رصد ومتابعة المستأمنين والمعاهدين وإطلاق النار عليهم.
وأضافت: «من ذلك قيامهما برصد ومتابعة أحد المستأمنين ويدعى لورنت باريو - فرنسي الجنسية - وإطلاق النار عليه من سلاح رشاش تسبب في قتله بناء على معتقد فاسد باستباحة دماء المستأمنين والمعاهدين والشروع في اغتيال بعض المسؤولين الأجانب داخل المملكة ورصد ومراقبة السيارات التابعة لإحدى القنصليات بالمملكة وإطلاق النار على بعض منسوبيها واتفاقهما على استهداف الرعايا الأجانب بصفة فردية بقصد اغتيالهم وحيازتهما أسلحة بقصد الإفساد والاعتداء والإخلال بالأمن».
وذكرت الداخلية السعودية أنه بالرغم من الاحتياطات التي قام بها المذكوران حتى لا يكشف أمرهما، تمكنت الأجهزة الأمنية بما توفر لها من كفاءات أمنية مختصة وإمكانات متقدمة من القبض عليهما وفضح مخططاتهما وتحديد إداناتهما وضبط أدوات جرائمهما التي اجتهدا في إخفائها. وأسفر التحقيق معهما عن توجيه الاتهام إليهما بارتكاب جرائمهما، وبإحالتهما إلى المحكمة المختصة، صدر بحقهما صك شرعي يقضي بثبوت ما نسب إليهما شرعاً والحكم بقتلهما تعزيراً، وصدّق الحكم من محكمة الاستئناف المختصة، ومن المحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرّر شرعًا، وصدّق من مرجعه، بحق الجانيين المذكورين. وتم تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحقهما أمس بمحافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة.
أمن الحج
في غضون ذلك، شدد نائب خادم الحرمين الشريفين، رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، أنه سيتم التعامل بأقصى درجات الحزم مع أي تصرف يخل بالأمن ويؤذي مشاعر الحجاج خلال مناسك الحج.
ودعا الأمير محمد بن نايف حجاج بيت الله الحرام إلى أداء مناسك الحج والتفرغ للعبادة بعيداً عن التصرفات والشعارات التي تخالف تعاليم الإسلام وتعكر صفو الحج وتؤذي مشاعر الحجاج. وأكد نائب خادم الحرمين خلال ترؤسه اجتماع لجنة الحج العليا ليلة أول من أمس جاهزية كافة القطاعات وأجهزة الدولة المعنية بشؤون الحج والحجاج وفي مقدمتها القطاعات الأمنية لإنجاح موسم الحج المقبل.
ولفت إلى أن هذه القطاعات والأجهزة ستعمل على توفير أقصى درجات الأمن والسلامة والاطمئنان لضيوف الرحمن والتعامل بحزم وقوة عزيمة وحسم مع ما قد يطرأ من وقائع أو تصرفات تخل بأمن الحجاج وتعرض سلامتهم لأي مخاطر. وأكد الأمير محمد بن نايف أن المملكة لم ولن تقبل أي تصرف أو عمل يخرج الحج عن مساره الصحيح وفق ما أوجبه الله وسوف يتم التعامل بأقصى درجات الحزم مع أي تصرف يخالف الأنظمة والتعليمات المرعية حين أداء شعائر هذا الركن العظيم.
وقاية
كشف وزير الصحة السعودي خالد الفالح عن اتجاه للاستغناء عن الإبل في حج هذا العام وعدم استقبالها للذبح كهدي أو أضحية حتى لا تحدث إصابة بفيروس كورونا، لافتاً إلى أن هناك تنسيقاً مع أمانة مكة المكرمة لتكاتف الجهود للحد من انتشار الفيروس خلال موسم الحج. وتحدث الفالح عن إجراءات قصوى لاحتواء الفيروس ومنع خروجه من الرياض تضمن لقاءات دورية وعمل حملات توعوية للحجاج.
