دخلت الحياة الحزبية المصرية مرحلة تعد الأسوأ منذ فترة طويلة، فقد ضربت موجة من الخلافات والانقسامات الشديدة عددا كبيرا من تلك الأحزاب منها القديم مثل حزب الوفد «أقدم حزب ليبرالي في مصر»، وحزب التجمع «أقدم حزب يساري في مصر»، وبعض الأحزاب حديثة العهد مثل الدستور والمؤتمر «المؤسسان بعد ثورة 25 يناير 2011»، الأمر الذي تنبأ الخبراء بأنه سيكون له بالغ التأثير على الحياة السياسية المصرية.

لا تأثير

وحول مدى تأثير تلك الخلافات على الحياة السياسية بمصر، قال رئيس حزب الكرامة محمد سامي، إن الانقسامات داخل الأحزاب لن يكون لها تأثير قوي على البرلمان القادم، لأنه وبحسب النظام الانتخابي والذي ستكون على أساسه الانتخابات البرلمانية القادمة، فإن البرلمان لن تكون الأحزاب ممثلة فيه بقوة وإنما سيكون أغلبيتهم من المستقلين، موضحا أنه لذلك لن يتضرر البرلمان من الانقسامات والتفتت داخل الأحزاب وإنما الحياة السياسية بشكل عام هي المتضرر الأكبر، حيث سيصيبها المزيد من الترهل حتى يتم تنحية النخبة القديمة من قيادات الأحزاب ويتم خلق صفوف جديدة من القيادات الحزبية الشابة التي تملك القدرة على العمل السياسي المنظم بعيدا عن الخلافات الشخصية.

ورأى محللون للمشهد الحزبي أن الانقسامات داخل الأحزاب مظهر آخر على ضعفها، فقد ضربت موجة من الانقسامات والخلافات العديد من الأحزاب حتى التي كان يعتقد أنها مستقرة، وهناك حالة من التوافق بين أعضائها.

120

رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي، أكد أن البرلمان القادم لن يتأثر بشكل كبير من الانقسامات التي ضربت أغلب الأحزاب المصرية، خاصة وأن البرلمان سيشكل من 567 مقعدا منهم 120 مقعدا فقط للقوائم الحزبية، ولذلك فإن التأثير سيكون محدودا جدا، وإنما المتضرر الحقيقي هو الحكومة، فالبرلمان لن يكون مشكلاً من تكتلات برلمانية كبيرة لتستطيع الحكومة التعامل معها وإنما سيكون مشكلاً من المستقلين، ولذلك فستواجه الحكومة صعوبات كبيرة في التعامل مع المستقلين.